الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

ما كسروا خاطركم! طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الأربعاء, 10 تشرين1/أكتوير 2018 17:20

 

 

 

alkuwaitelheen

أعلى مبنيين حكوميين هما مبنى البنك المركزي ومبنى الهيئة العامة للاستثمار.. وهما يقع بعضهما قرب بعض وفي المنطقة نفسها، يراهما المارة على شارع الخليج العربي بعد اشارات المرور الواقعة قرب سوق السمك في سوق شرق.. وقد أطلقت على المبنيين في أكثر من مقال سابق لقب وبحق «إرم ذات العماد» من ارتفاعهما اللافت للنظر! والمدهش في الأمر أن هاتين الهيئتين الحكوميتين، وأقصد البنك المركزي والهيئة العامة للاستثمار، كانتا تشغلان ولعشرات السنين مباني ومساحات لا تتجاوز 5 في المئة من المساحات المهولة لناطحات السحاب، التي لا أعتقد أنها مشغولة كلها بالمكاتب والموظفين، ولا ندري على أي أساس تمت الموافقة على ذلك الذي نعتقد انه بذخ غير ضروري من كلا الادارتين اللتين تتحكمان بجزء كبير من مالية الكويت، وقد يظن بعض العاملون أو قياديو الإدارتين المشار إليهما أنهم يمتلكون أو على الأقل «يمونون» على تلك البلايين من أموالنا العامة التي أمناها بين أيديهم.. لكنني أظن أن ذلك البذخ غير المبرر يفسره المثل الكويتي الشهير «مال عمك لا يهمك»! وكلكم مفهومية..
***
ما يثير النظر والشفقة في الوقت نفس أنه مع ارتفاع ذينك المبنيين الشاهقين الباذخين، يلاحظ المرء أنه يقع بينهما ما تقول اللافتات المحيطة به أنه للقرية التراثية.. وهذه القرية التراثية ذات المباني التي لا تجاوز طابقاً واحدا مع طابق أرضي قد يقصد بها محاكاة فرجان (حواري) الكويت القديمة.. وما يلفت النظر أن تلك الفرجان مازالت بالاسمنت الأسود منذ ما يجاوز 10 سنوات الان! .. ولا أدري ما العلة؟ أو سبب عدم انهائها وافتتاحها، وقد افتتح جيرانها خلال سنوات ما اطلقت عليه «ارم ذات العماد»!
وقد تكون العلة أن المقاول متنفذ جداً، ولا تحب الحكومة الرشيدة أن تزعله أو تغضبه، وقد يكون السبب أن هذه المباني وجدت تحتها كنوز أثرية!.. لكن السؤال المستحق الطرح هو لأشقائنا القياديين في المباني الشاهقة التي تحيط بالقرى التراثية: ألا تشعرون بالشفقة أو ينكسر خاطركم وأنتم تشاهدون من ناطحات سحبكم جيرانكم بمبانيهم السوداء المهجورة منذ ما يزيد على عشر سنوات؟!
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.