الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

أشجارنا تموت أمام أعيننا طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الجمعة, 10 آب/أغسطس 2018 01:08

 

 

 

 

 

alkuwaitelheen

يقول الحكماء «الوقاية خير من العلاج»، ونحن في ديرتنا مع شديد الأسف دائما نسير عكس السير، حيث ننتظر دائما وقوع الكوارث، وبعدها نبادر الى إصلاحها، ولعل أبرز مثال على ذلك هلاك وموت الاعداد الهائلة من الاشجار الكبيرة والصغيرة في شوارعنا، بسبب غياب العناية المطلوبة بها، وكأننا نقتلها بأيدينا وعن عمد، حتى اصبحنا نعيش كارثة حقيقية بحق في هذا الجانب، الامر الذي يستدعي ضرورة التحرك العاجل للحفاظ على ما تبقى من أشجارنا التي تصارع الموت، والسؤال لماذا لا يتم توفير المياه بشكل دائم للحفاظ على الحزام الأخضر في البلاد؟ وأين دور الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية من هذا؟ أنا كمواطن ومراقب أشعر بمرارة كلما شاهدت الكثير من الأشجار تتهاوى وتجف اوراقها بسبب الحرارة العالية وبسبب عدم توفير المياه المناسبة لها. إن الحفاظ عليها ضرورة أيضا للحفاظ على ممتلكات الدولة وأموالها، ولهذا أطالب بضرورة محاسبة الشركات الحاصلة على مناقصات الدولة المسؤولة عن موت الأشجار الشامخة بهذا الشكل، في ظل تقاعسها عن أداء واجبها المنوط بها.
وفي هذا الجانب أشيد بالحملة الكويتية التي خرجت مؤخرا، وتحمل الشعار المعبر «شجرنا يموت»، وبالفعل هذا الشعار اختصر بمفرداته كل معاناة الأشجار في ديرتنا، وأقولها بكل صراحة.. بما أن الكويت ليست فقيرة فلماذا لا يستدعى خبراء الزراعة في الدول المتقدمة لنستفيد من تجاربهم في المحافظة على الاشجار من الهلاك، خاصة أن الدول الخليجية المجاورة استفادت من تلك الدول؟!
كلنا نعلم أن الاعتناء بالأشجار والمساحات الخضراء بشوارعنا يضفي الجمال والتحضر على الكويت بشكل عام، فعندما نهتم بشوارعنا فهذا مؤشر على اعتناء الدولة بكل شيء خاصة ان اي زائر للكويت يتعرف على ديرتنا من خلال نظافة وجمال شوارعها، وبكل اسى وحزن، فشوارعنا متهالكة في معظم مناطق الكويت، حيث تنتشر الحفر وطابوق الأرصفة الخارج عن إطاره فضلا عن اعمدة الإنارة الملقاة على الارض، فمن ينظر الى شارع مطار الكويت الدولي على سبيل المثال ير البشاعة على جانبي خيطان والفروانية.
والسؤال الاخير الذي اطرحه: إلى متى يظل مظهر الكويت العام واشجارها بهذا التهالك والإهمال؟ واقولها بصراحة من لا يقدر على تحمل المسؤولية يتركها لمن يقدر على حملها، وبلدنا مليء بأصحاب الخبرة والكفاءة المشهود لهم بالنزاهة والعمل الجاد..
نسأل الله عز وجل ان يديم علينا الامن والاستقرار في ظل قيادة البلاد لصاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اطال الله في عمره.