الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

العراق.. الاحتجاجات مستمرة ولا حلول قريبة طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - عربي دولي
الثلاثاء, 17 تموز/يوليو 2018 02:01

 

 

 


alkuwaitelheen

دخلت التظاهرات في العراق، أمس، أسبوعها الثاني، في تحرك احتجاجي على تردي الخدمات والبطالة والفساد.
وفي سعي حثيث لاحتواء الأزمة، كلّف رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس، وزير الكهرباء قاسم الفهداوي بالتوجه إلى السعودية هذا الأسبوع، لتوقيع مذكرة تعاون في مجال الطاقة.
وكان الفهداوي، أعلن أن بلاده أخفقت في إقناع إيران، باستئناف تزويدها بالطاقة الكهربائية، إثر محادثات في طهران.
والجمعة الماضي، وصل الفهداوي، على رأس وفد عراقي إلى طهران، وأجرى محادثات مع المسؤولين الإيرانيين لاستئناف تزويد العراق بألف ميغاواط من الكهرباء، قطعتها طهران قبل نحو أسبوعين، نتيجة تراكم الديون المستحقة على بغداد.
وساهم القطع الإيراني في زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي عن محافظات في جنوب العراق، وكان أحد أسباب تفجّر احتجاجات شعبية واسعة منذ نحو أسبوع.
ومرة أخرى، جدّد المئات من أهالي مدينة الشعلة في العاصمة بغداد تظاهراتهم الاحتجاجية، نتيجة لاستمرار تردي تجهيزها بالطاقة الكهربائية، وغياب فرص العمل للعاطلين.
وافترش المحتجون الشارع العام وأحرقوا الإطارات، مؤكدين رفضهم محاولات تسييس تظاهراتهم.
وفي البصرة، فضّت قوات الأمن تظاهرتين بالقوة واعتقلت عددا من المحتجين.
وقال الملازم في الجيش محمد خلف إن «قوة مشتركة من سوات (قوات التدخل السريع التابعة للداخلية) والجيش، فضّت تظاهرة للمئات من أهالي البصرة أمام ميناء أم قصر، واعتقلت العشرات بتهمة رشق الأمن بالحجارة».
كما أفاد بأن «قوات الأمن فرقت بالقوة احتجاجا للمئات من أهالي ناحية الهارثة (شمالي البصرة)، واعتقلت 5 متظاهرين رشقوا قوات الأمن بالحجارة».

حقل السيبة
وشهدت البصرة، أمس، قطع نحو 200 متظاهر الطريق المؤدي إلى حقل السيبة للغاز، الذي تديره شركة كويت إنرجي.
وقال أحد المحتجين، من العاطلين عن العمل: «نتظاهر قرب الحقل للضغط على الشركة لتوفير وظائف لنا. نحن نسكن قريبا من هنا ونشاهد يوميا مئات العمال الجالسين هنا من دون وظائف، وليست لديهم القدرة على شراء الطعام لأبنائهم».
وذكر مدير منطقة السيبة أحمد الربيعي، أن متظاهرين قاموا بقطع الطريق المؤدي إلى حقل السيبة، مردفا أن «هناك مفاوضات بين ممثل شركة نفط البصرة والمتظاهرين لتسلم مطالبهم، وسيتم فتح الطريق المؤدي إلى الحقل».
وأفاد مسؤولون في الحقل بأن الاحتجاج لم يؤثر على العمليات في منطقة السيبة.
كما احتشد سكان غاضبون من مدينة البصرة عند المدخل الرئيس لثلاثة حقول نفط رئيسة، هي غرب القرنة 1 وغرب القرنة 2 والرميلة. وقال مسؤولون محليون إن الاحتجاج لم يؤثر على إنتاج الخام أو عمليات التصدير.

الرسالة وصلت
في غضون ذلك، أفاد مصدر امني بأن وزير الداخلية قاسم الأعرجي وصل الى محافظة كربلاء، على رأس قوة كبيرة.
وأضاف المصدر ان «الاعرجي عقد اجتماعا امنيا في قيادة الشرطة لبحث الاوضاع الامنية في المحافظة والتظاهرات التي يشهدها الشارع الكربلائي».
وقال الأعرجي، مخاطباً المتظاهرين: رسالتكم وصلت. أعطوا فرصة للحكومة لتوفير مطالبكم.
بدوره، أفاد اللواء فيصل العبادي، قائد شرطة ديالى بأن وجهاء العشائر لبوا الدعوة بعدم إقامة تظاهرات «لانشغال قواتنا بملاحقة داعش»، لافتا إلى أن مطالب أهالي ديالى تتلخص بتوفير الكهرباء والماء ومفردات البطاقة التموينية.
وقال إنه «تم عقد مؤتمر امني مع شيوخ ووجهاء ديالى حسب توجيهات رئيس الوزراء ووزير الداخلية لتأجيل اقامة المظاهرات في هذا الوقت لدواع امنية ولمنع المندسين الدخول فيها وحرفها من أهدافها ولمناقشة الاوضاع الامنية في المحافظة». وأكمل ان «شيوخ ووجهاء العشائر في المحافظة وافقوا على عدم اقامة التظاهرات وسيتم نقل مطالبهم المشروعة الى رئيس الوزراء عن طريق المؤسسة الامنية»، لافتا الى ان «مطالب أهالي ديالى تتلخص بالمطالبة بتوفير الكهرباء والماء ومفردات البطاقة التموينية والموارد المائية وتخصيص الدرجات الوظيفية وتشغيل المعامل الحكومية والاهلية المعطلة».

صورة الخميني

بث نشطاء فيديو لمتظاهرين في حي الزهراء في منطقة الحكيمية مركز مدينة البصرة، وهم يحرقون صور المرشد الإيراني الراحل، الخميني، هاتفين: «احترق الخميني احترق» و«احترق الحشد احترق»، في إشارة إلى ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران.
والشارع، الذي شهد هذه الخطوة الرمزية، هو شارع الزهراء، الذي غيرت السلطات العراقية اسمه قبل نحو عامين إلى شارع الخميني، الأمر الذي أثار حينها موجة من الغضب الشعبي؛ لأن الخطوة مثلت انتهاكاً لسيادة العراق.
وتداول نشطاء صورة الخميني وهي تشتعل، لافتين إلى أن ذلك يحمل رسالة لطهران بأن العراقيين ضاقوا بها وبالساسة الذين يمثلونها.

تعزيزات عسكرية لتأمين السجون

وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى جنوب العراق لحماية السجون، تحسباً لاقتحامها من قبل المتظاهرين الغاضبين.
وأفاد مصدر أمني، أمس، بأن «هناك خطرا كبيرا يكمن في السجون في المحافظات الجنوبية التي تشهد احتجاجات وتظاهرات واسعة». وأضاف أن «أمن السجون في خطر، وقد يقدم المتظاهرون على اقتحامها وإطلاق السجناء، ما قد يتسبب بحدوث حالة فوضى خطيرة»، مشيرا الى ان «التعزيزات الكبيرة تركزت على السجنين المركزيين في البصرة وذي قار، فضلا عن تأمين السجون الأخرى في بقية المحافظات».