الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

أسعار النفط لن تهدأ وسط التهديدات الأميركية طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الثلاثاء, 10 تموز/يوليو 2018 02:57

 

 

 

 

 

 

 

alkuwaitelheen

كلما ازدادت الضغوط الأميركية على دول منظمة أوبك بزيادة إنتاجها من النفط الخام، تماسكت أسعار النفط وبقوة، ولتظل عند 78 دولاراً للبرميل الواحد، وسط مطالبات الإدارة الأميركية الحالية لدول العالم بمقاطعة النفط الإيراني ووقف صادراتها النفطية.
ولا تمتلك المنظمة النفطية قدرة كافية لتحل محل التصدير النفطي الإيراني، والبالغ في حدود 2.5 مليون برميل يومياً. والطاقة الفائضة الوحيدة المتوافرة حالياً تبلغ حوالي 2 مليون برميل عند المملكة العربية السعودية. لكن هذه الكمية لم تجرب بمعنى إنتاج 12 مليون برميل في اليوم بصفة مستمرة ومتواصلة. لكن هذا لن يلبي الطلب العالمي المتزايد مع خروج إيران، واستمرار الصعوبات في بعض الدول النفطية الأخرى.
وتجاوبت المنظمة النفطية (أوبك) في الشهر الماضي لتهدئة سعر البرميل منعاً لوصوله إلى 80 دولاراً، الا ان الطلب القوي والمستمر على النفط، مع توقف الإنتاج الكلي في كل من ليبيا وكندا، مع تذبذب الإنتاج النفطي في فنزويلا، أدى الى تماسك سعر النفط عند معدله الحالي، لكن التهديدات الأميركية بعقوبات نفطية قادمة على بعض دول أوبك، ستؤدي الى ارتفاعات في معدلات الأسعار.
والإدارة الأميركية الحالية تطالب أوبك والسعودية بزيادة الإنتاج، في محاولة منها لخفض سعر النفط من أجل الانتخابات المقبلة في نوفمبر، ولا تريد زيادة في سعر الوقود المحلي، لضمان الفوز في الانتخابات المقبلة، الا ان الإدارة الأميركية لديها من الحلول المحلية، مثل استخدام المخزون الاستراتيجي، والبالغ أكثر من 700 مليون برميل لتخفف من حدة ارتفاع الأسعار، أو أن توقف وتمنع تصدير النفط الأميركي الى الخارج لتعتمد أكثر على نفوطها المحلية.
وتستهلك أميركا حاليا حوالي 20 مليون برميل من النفط، منها 10 ملايين. وتستورد 3 ملايين من أوبك، والبقية موزعة على كندا والمكسيك والبرازيل. ومع ذلك تصر الإدارة الأميركية على تحميل أوبك المسؤولية، وتطالبها بزيادة الإنتاج. ولا تمتلك أوبك طاقة إضافية فائضة في حال توقف الإمدادات والصادرات النفطية من إيران أو من ليبيا أو نيجيريا وفنزويلا، أو من احتمال توقف الإنتاج في اميركا نفسها بسبب موسم الأعاصير.
أسعار النفط لن تهدأ إلا بتوقف الإدارة الأميركية عن التهديد والوعيد.