الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

ألا يحق لنا أن نستغرب؟! طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الثلاثاء, 10 تموز/يوليو 2018 02:55

 

 

 

 

 

 

 

 

alkuwaitelheen

السيد وزير الإعلام المسؤول عن هيئة الشباب وهيئة الزراعة، أقام الدنيا مؤخراً ولم يقعدها في سحبه لصلاحيات رئيس مجلس الإدارة، المدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وهذه الصلاحيات كانت من صميم عمل المسؤول عن الهيئة، وثارت أقاويل وما زالت حول مسببات إصدار ذلك القرار، وترجح القول ان الأسباب المرجحة هو أن تلك الصلاحيات، وهي فحص ملفات بعض الحيازات الزراعية والحيوانية، هي أن هذه الحيازات كعش الدبابير، فهي تعج بالمخالفات الصارخة، لكن الحكومة الرشيدة ممثلة بوزيرها لا تريد لذلك العش أن يفتح، لأن أول الملسوعين من نحله ستكون هي ومن حابته على حساب المواطنين الآخرين، وهذا ليس بموضوعنا، ذلك أن ضجة هذه الحيازات أُرسلت الى هيئة «النزاهة» التي نتمنى عليها أن تضع النقاط على الحروف بذلك الملف قبل أن يطوي النسيان هذه القضية، كعادتنا في هذا البلد واعتمادنا دوماً على الطمطمة على المواضيع ذات المشاكل حتى يطويها النسيان، بعد حلول مشكلة مشابهة أو مشكلة أكبر منها محلها!
***
ما صدمني وأثار استغرابي أن قرارات الوزير الجبري التي أثارت الجدل بخصوص رئيس مجلس إدارة هيئة الزراعة تمت بنهاية شهر يونيو الماضي، ودلت التبريرات التي قيلت لإسناد تلك القرارات بعدم الثقة برئيس الهيئة لتولي أو لفتح تلك الملفات، واتخاذ القرارات بشأنها، والصدمة التي حصلت لي عندما اطلعت على عدد الكويت اليوم، من الجريدة الرسمية رقم 1397 المؤرخ في 17 يونيو 2018 (ص 13)، حيث اطلعت على قرار رسمي للوزير الجبري، يفوض فيه رئيس مجلس الإدارة، المدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، في إصدار القرارات التي يختص بها الوزير، نكرر الوزير، في عدد وقدره 12 قانونا بالتمام والكمال! وهي قرارات خاصة بشؤون الزراعة والتربية الحيوانية والسمكية والمبيدات ومحسنات التربة والحجر الزراعي والأسمدة ومحسنات التربة الزراعية والبذور والتقاوي والشتلات ومزاولة المهن البيطرية والرفق بالحيوان.. الخ، وقد نشر هذا القرار بالجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره..
فمعالي الوزير وثق منذ شهرين برئيس مجلس إدارة ومدير عام الهيئة ثقة كاملة، بكل ما يخص تحقيق أغراض الهيئة من زراعة وحيوان، ليرجع بعد شهرين ويسحب منه صلاحيات النظر في الحيازات، وهذا هو سبب الاستغراب! وأتمنى أن يكون لنا فقط الحق بأن نستغرب في كويت 2018!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.