الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

تسلسل الإخفاقات طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الثلاثاء, 10 تموز/يوليو 2018 02:53

 

 

 

 

 

alkuwaitelheen

أغلب الأحداث التي مرت بها الكويت تموج بين صراع أقطاب ومواليهم، وما تمخض عنها من انقسام الشارع الكويتي بين مؤيد ومعارض، ونزاع بين الطوائف والقبائل، وتفشي خطاب الإسلام السياسي الذي جعل من الربيع خريفاً بلا ملامح، وأصبحت الكويت مسرحا للقلاقل، اي نحن في دوامة من الصراع الفئوي والمذهبي والقبلي الطائفي.
لو تتبعنا الأحداث التي مرت بها الكويت منذ 2006 وحتى قضية المجلس، مرورا بما حدث من تعاون الحكومة والمجلس اللذين صوتا بالإجماع على قانون المطبوعات والنشر في مارس 2006، الذي توسعت به قائمة المحظورات، وانعكاس «حرب تموز» على ساحتنا المحلية والانقسام الذي حدث بين مؤيد لحزب الله ومعارض، وما تبعه من مشاحنات مذهبية مختلفة، وعودة قضية الناقلات من جديد، وتصدر سنة 2007 لبعض القوانين المتشددة مثل قانون منع الاختلاط، ولا ننسى الجدل حول تأبين مغنية ولغة التخوين التي سادت بين أبناء الوطن الواحد، ومعضلة تجريم الفرعيات التي كانت في أوجها في مايو 2008.. وتورط مجموعة من الشباب الكويتي بارتباطهم بجماعات إرهابية ومحظورة عالميا، وإعلان وزارة الخزانة الاميركية في 2008 بناء على قرار رقم 13224 عن تجميد أصول إحدى الجمعيات الكويتية بتهمة دعم الإرهاب، وتردي ملف الكويت في حقوق الإنسان بسبب التضييق الديني وانتهاكات أخرى، ولم تخل سنة 2008 من المفاجآت، حيث تدهور الوضع الاقتصادي نتيجة للانهيارات التي عصفت بالاقتصاد العالمي، وبروز قضية المصفاة والداو وما نتج عنها من مشاحنات سياسية تكسبية، ولم تكن سنة 2009 أفضل حالا من سابقاتها، حيث طرحت مخالفات حكومية، وما حدث بعدها من أحداث ومشاحنات فرقت ابناء الوطن، والحرب التي شنها أحدهم واثارته للرأي العام على قضية المزدوجين، وما سببه ذلك من ضجة وانقسام للشارع الكويتي.
أما ما حدث في 2010 – 2011 فتسلسلت الإخفاقات من دون توقف، واستمر الحال بالانحدار من سيّئ إلى أسوأ وبلغ السيل الزبى، بدءا مما حدث في ديوان الحربش من مواجهة بين القوات الخاصة والمتجمهرين وما تلاه من اعتقالات. وانعكاس الأحداث الخارجية على الكويت بشكل سلبي، بالإضافة الى كم الفساد غير المتدارك من قبل المجلس والحكومة، وتضارب المصالح الذي أدى إلى تظاهرات غير مسبوقة في تاريخ الكويت، حملها المخلص والوفي وأفسدها المتسلق والخبيث.
وكانت الأحداث متعاقبة بدءاً مما اثير عن قضية الإيداعات المليونية التي أربكت الجهات الرقابية! وفضيحة التحويلات المالية الكبيرة، ومن بعدها أصبح التراشق والسباب لغة متداولة في المجلس حتى أتى اليوم الذي اتجهوا فيه إلى مجلس الامة.
وما زال حتى يومنا هذا مسلسل الفساد مستمرا من تقييد حريات وهدر وعطايا باعتراف بعض النواب وحيازات زراعية للترضيات وغيرها من الامور التي ينفطر لها فؤاد كل مخلص أمين لا يقبل بهذا العبث وعدم المسؤولية، وللاسف لم ينصت أحد لأصوات المخلصين ونجح العديد من المتسلقين والمتربصين في تدمير الصادق والجميل وتشويه العمل المخلص والجليل لغايات دنيئة ومصالح مشبوهة.
اصلحي من نفسك يا حكومة وراجعي تاريخك الممتلئ بالاخفاقات والتراجعات قبل أن تحاكمي أبناءك على لحظة غضب انت طرف رئيسي فيها.