الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

التقنيات المالية نقطة تحول في أنشطة القطاع المصرفي طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقتصاد
الثلاثاء, 10 تموز/يوليو 2018 02:29

 

 

 

 

alkuwaitelheen

أقام المركز المالي الكويتي ندوة تحت عنوان «القطاع المصرفي الكويتي في عام 2018 وما بعده»، وذلك بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت، وقدم العرض نائب الرئيس التنفيذي، إدارة الأبحاث المنشورة في «المركز»، والمدير العام لشركة مارمور مينا إنتليجنس. إم. آر. راغو.
وتحدث راغو عن السيناريو الحالي للقطاع المصرفي الكويتي، وقدم رؤى حول الاتجاهات المختلفة التي تحدد مستقبل هذا القطاع، حيث يرى راغو أن البنوك الكويتية في مفترق طرق. فبعد سنوات من ضعف الأداء، مقارنة بنظيراتها في بقية دول مجلس التعاون الخليجي، فإن هناك بعض الدلائل على تحسن أدائها، مثل وفرة السيولة وتحسن جودة الأصول. وسوف يساهم ارتفاع أسعار الفائدة الفدرالية في ارتفاع تكلفة التمويل من خلال ارتفاع معدلات الفائدة المدفوعة على الودائع، إلا أن الحصة الكبيرة من الودائع غير المدفوعة ستمثل حماية جيدة للبنوك. ولقد كان نمو محفظة القروض ضعيفاً في السابق، حيث بلغ %2.8، ومن المتوقع أن يناهز %4 في العام المالي 2019/2018 على خلفية نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي والاستثمارات في البنية التحتية. ومع ذلك، سوف تستفيد البنوك الأكبر حجماً من هذا النمو في القروض أكثر من غيرها، حيث إنها الجهة التي تقدم قروضاً بذلك الحجم الكبير، خصوصاً للمشاريع الحكومية.
وأشار راغو إلى أن هناك طريقة واقعية أخرى للنظر إلى الأمور، حيث إن البنوك ستجذب المشاريع المنخفضة المخاطر، وبالتالي يمكنها أن تُملي الأسعار. ومع ذلك، يمكن للبنوك المتوسطة والصغيرة أن تركز على الجانب التكنولوجي، للاستفادة من الشريحة السكانية الشابة المتمرسة في مجال التكنولوجيا. كما سوف تقتصد البنوك في تمويل المخاطر بسبب نطاق التسعير الذي فرضه بنك الكويت المركزي على المدى القصير والطويل.
وأضاف راغو في الندوة أن هناك مسألة أخرى تؤثر في القطاع المصرفي الكويتي، وهي مستوى تعرض البنوك الكويتية للقطاع العقاري، سواءً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة (القروض الشخصية). ففي حين بلغت حصة الإقراض الإجمالية لقطاع العقارات والأقساط الشخصية حوالي %33 في عام 2008، فإنها تصل الآن إلى %53.
ومن المتوقع أن ترتفع تكلفة مخاطر البنك في عام 2018 نتيجة لاعتماد المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية IFRS 9 وارتفاع حجم القروض المعادة جدولتها من دون خفض قيمتها في ميزانيات البنوك. إلا أن الأحكام العامة التي تراكمت لدى البنوك الكويتية على مر السنين ستساعد في الانتقال السلس إلى المعيار المحاسبي الجديد.
وتابع راغو قائلاً: «تواجه الكويت وفرة في البنوك مقارنة بعدد سكان الدولة. ويمكنها أن تستفيد من عمليات الدمج المصرفية، خصوصاً أن هناك العديد من البنوك الصغيرة نسبياً. وتشجع البيئة الحالية على عمليات الدمج أكثر مما كانت عليه منذ عقد مضى». وسلطت الندوة الضوء على حقيقة أن تباطؤ النشاط الاقتصادي في السنوات الثلاث الماضية أدى إلى ارتفاع طفيف في القروض المتعثرة في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2017. إلا أن الربع الرابع من عام 2017 شهد استقراراً لنسبة القروض غير المسددة، ومن المتوقع أن تتحسن في 2018 وما بعدها.
من جانب آخر، أشار راغو إلى أن سلسلة القيمة المصرفية التقليدية تنطوي أساساً على عدة مهام مثل الحصول على المدخرات، وتوفير القروض، وتسهيل المدفوعات. وفي سلسلة القيمة هذه، يكون الأكثر تعرضاً لخطر الاختلال هو نموذج المدفوعات التجارية، نظراً لأنه الأقل في كثافته الرأسمالية والأعلى في كثافته التقنية. وفي حين تعد تقنية البلوكتشين والعملات الرقمية المنافس الرئيسي للأعمال المصرفية التقليدية، فإن على البنوك المحلية أن تواكب المنافسة مع التكنولوجيا المالية، إما من خلال التعاون في ما بينها، أو عن طريق اتخاذ تدابير لخفض التكاليف.
ولقد شهد عام 2017 تحسناً في مستوى ربحية البنوك الكويتية، بفضل الكم المتزايد من الأصول المدرة للعائدات والارتفاع الطفيف في هوامش الفائدة. ويتوقع راغو استمرار هذا الاتجاه الصاعد في المستقبل القريب.