الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

بعد إيه..؟! طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الإثنين, 11 حزيران/يونيو 2018 12:35

 

 

 

 

alkuwaitelheen

جيد أن يستنكر الجميع الإعلان الذي نشر، والذي يبارك لأبناء القبائل فقط نجاحهم بالثانوية العامة ويدعوهم للتسجيل بالجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، والكليات العسكرية، وممتاز جداً أن نشاهد إجراءات لمكافحة هذه الأمور في جميع مؤسساتنا التربوية.
لكن، إذا أردنا أن نحلل الموضوع بشكل علمي وهادئ، فعلينا أن نتساءل: ما الذي أسس لليوم الذي وصلنا فيه إلى مرحلة هذا الإعلان؟ نسأل من الذي سمح بسياسة إسكانية متخلفة تسمح للمكونات المجتمعية بان تتبادل المناطق لنخلق دويلات صغيرة داخل الدولة، بحيث تكون المنطقة «أ» للقبيلة «العلانية» والمنطقة «ب» للطائفة «الفلانية»؟ ومن الذي رعى بعض الشخصيات ودعمها داخل فئتها المجتمعية لكي يوصلها إلى مجلس الأمة، ومن الذي تلاعب بالهوية الوطنية واستخدم التجنيس لهذا الغرض، ومن الذي دفع ورعى الانتخابات الفرعية ولم ينتبه إلى خطورتها إلا في السنوات الأخيرة؟ ومن الذي فتح الخدمات والعلاج بالخارج للإتيان بنواب يرفعون يدهم في أي تصويت في مجلس الأمة، إما لتمرير مشاريع مشبوهة وإما للتغطية على أعمال ضد الدستور والقانون؟
إذا أردنا أن نفتح هذا الملف فعلينا أن نتحلّى بالشجاعة اللازمة، وهو أمر يجب أن يطبّق على جميع الفئات المجتمعية من دون استثناء، فإذا أدنّا هذا الإعلان فعلينا أن ندين أموراً أخرى؛ فالبعض مثلا يقفون ضد قانون التقاعد المبكر، لأنه سيسيء ويمسّ المال العام، لكن إذا حصلت مشكلة مالية كبرى لإحدى المؤسسات المالية ذات الصبغة العائلية، فإن الوقوف مع هذه المؤسسة واجب وطني، وإلا فإن الاقتصاد سينهار وستحل المصائب، وقس على ذلك من المديونيات الصعبة إلى أمور كثيرة صرفت عليها المليارات، ولكن دعم البنزين أو الكهرباء، بنظرهم، تعدّ على المال العام!
كل هذه الأمور تمت برعاية معظم الحكومات المتعاقبة منذ بداية السبعينات، وهو ما أدى إلى المشهد البائس الذي نعيشه اليوم، وهذه هي المشكلة الحقيقية، لكن اختصار الموضوع بإعلان ضحك على الذقون واستهبال للعقول لا يرضى به عاقل. والسؤال الذي يطرح: من المسؤول عن الحالة التي وصلنا إليها؟
فهل وصلت الرسالة؟.. آمل ذلك.