الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

سامي إبراهيم عبدالرحمن إبراهيم العثمان طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الإثنين, 11 حزيران/يونيو 2018 12:31

 

 

 

 

 

alkuwaitelheen

ما نشهده في الوقت الحاضر هو تزايد الاهتمام على المستويين العالمي والمحلي بالدور الحيوي، الذي يلعبه أبناء المجتمع في العمل التطوعي الخيري، انطلاقاً من رغبتهم في المشاركة في المسؤولية الاجتماعية المشتركة، وقد أكدت التجارب التنموية أن الحكومات لم تستطع القيام بكل المسؤوليات الاجتماعية بمفردها، ولذا فإن المجتمعات بدأت تتطلع إلى قيام أبناء المجتمع بتقديم الأعمال التطوعية الخيرية، ومساعدة الحكومات على القيام بما لم تستطع تلك الحكومات القيام به، وتأكيد قيم المشاركة المجتمعية في إطار نسيج مجتمعي متكامل.

وحديثنا اليوم عن شخصية آمنت بالفطرة بأن في العطاء سعادةً ولذةً، لن يشعر بهما إلا من مارسه، وبشأن بداياته في العمل الخيري، فقد تأسّست لجنة الخالدية واليرموك للزكاة في 1983/8/31 وكان مقرها في مسجد عبدالوهاب العثمان، الكائن في جامعة الكويت ـــــ فرع الخالدية، وكان الأعضاء القائمون على عمل اللجنة معتكفين في الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان، وحدث أن وافق وجودهم تقديم زكاة الفطر والمساعدات من أبناء هذا البلد الطيب إلى المحتاجين، وقيام أعضاء اللجنة بتوزيعها على مستحقيها من الفقراء والمساكين، وهنا طلب السيد سامي العثمان من السيد يحيى العقيلي أن يشاركهم في هذا العمل الخيري في الفترة المتبقية من شهر رمضان المبارك، وبعد انتهاء الشهر الفضيل، حيث طلب من الاخوة في اللجنة الانضمام إليهم والعمل معهم، وتم قبوله عضواً في اللجنة على الفور، لما لمست اللجنة منه من صدق العطاء وإخلاص في الأداء وانسجام مع روح الفريق.

وبعد أن أصبح عضواً في اللجنة، عمل السيد سامي العثمان بكل جد وهمة عالية، وتدرج في المناصب فيها، إلى أن تم ترشيحه نائباً لرئيس اللجنة، وبعد أن كبرت المسؤولية على عاتق السيد أحمد عبدالعزيز الفلاح، رئيس اللجنة آنذاك، وعمله المستمر في جمعية الإصلاح الاجتماعي، ولجنة فلسطين، على التوازي، تم ترشيح العثمان ليكون رئيساً للجنة الخالدية واليرموك للزكاة.

وعندما تسلّم العثمان رئاسة اللجنة، وشعر بأهمية الدور المنوط به، عمل بجد واجتهاد كبيرين من أجل قيام اللجنة بالتخفيف من معاناة الفقراء والمحتاجين من الأرامل والأيتام على أكمل وجه، وازداد عدد الأسر التي تتقاضى مساعدات عينية ومالية من اللجنة، مما أدى إلى ظهور عجز في المبالغ التي تملكها اللجنة بالقياس مع حجم المساعدات المطلوبة منها، فقام بتشكيل فريق عمل نسائي لجمع التبرّعات للوقف الخيري كمصدر ثابت لدعم العمل المبارك للجنة، لأنه يؤمن بأن الوقف هو الصدقة الجارية، وبتوفيق من الله تعالى، ثم حسن إدارة السيد العثمان وفريقه، استطاع الفريق تحقيق الهدف، وارتفع رصيد اللجنة من الوقف إلى ما كان يصبو إليه من توافر المصدر الثابت للدعم المادي للجنة، وبالتالي الدعم المعنوي أيضاً.

وهنا جاء دور الاستثمار الأمثل لهذا الوقف، فقام السيد سامي العثمان بالاجتماع والتنسيق مع الأمانة العامة للجان الزكاة في جمعية الإصلاح الاجتماعي لاستثمار إيرادات الوقف، وبالفعل تم شراء بعض العقارات الوقفية، والدخول في بعض المشاريع الاستثمارية المأمونة المخاطر؛ ليصبح ريع الوقف السنوي كافياً ليتم صرفها على الفقراء والمحتاجين والمنتفعين من اللجنة.

وعمدت اللجنة إلى القيام بعدد من المشاريع ذات العائد النفعي على الفقراء والمحتاجين، وبما يلبي احتياجاتهم، ومنها:

< مشروع الأضاحي: وتقوم اللجنة، بالتعاون مع الأمانة العامة للجان الزكاة ولجان جمعية الإصلاح الاجتماعي، بتجميع الأضاحي وذبحها في المسالخ، والتعاقد مع الشركات المحلية للقيام بتوزيعها على الفقراء من الأسر الكويتية وغير الكويتية.

< مشروع كفالة الحجاج: وتقوم اللجنة بإرسال الحجاج الفقراء لأول مرة، وحجاج بدل عن الغير تسهيلاً على المحسنين.

< مشروع زكاة الفطر: حيث يستفيد منه أكثر من 500 أسرة فقيرة.

كما قام السيد العثمان بعقد أنشطة ثقافية واجتماعية في إطار أهداف اللجنة العامة لخدمة أهالي المنطقة، وأُقيمت المحاضرات والندوات الدينية طيلة الشهر الفضيل، حاضر فيها نخبة طيبة من العلماء والمشايخ، بحيث تتعدى الفائدة من الجانب المادي إلى الجانب المعنوي.

بارك الله له في ما أعطاه، وثبّته على سبيل الخير وأكثر من أمثاله.