الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

مهرجان كان 2018: سينما وسياسة ومشاركات عربية طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - فن ونجوم
الجمعة, 11 أيار/مايو 2018 05:58

 

 

 

 

alkuwaitelheen

افتتح السينمائي الاميركي مارتن سكورسيزي والممثلة الاسترالية كايت بلانشيت، رئيسة لجنة التحكيم، مساء الثلاثاء الدورة 71 لمهرجان كان السينمائي. وقال مخرج فيلم «تاكسي درايفر»: «نتشارك شغفا بالسينما. نحن جميعا هنا لنحتفي بالفن السابع»، وطلب بعدها من كايت بلانشيت ان تنضم اليه لاطلاق فعاليات المهرجان الذي يستمر 12 يوما. وقدم حفل افتتاح المهرجان الممثل والمخرج الفرنسي ادوار بار. ولم يشر المقدم الى قضية المنتج هارفي واينستين التي هزت اوساط السينما في الخريف الماضي قبل ان يقدم اعضاء لجنة التحكيم التي ترأسها كيت بلانشيت. وتقام فعاليات المهرجان في قصر المؤتمرات بمدينة كان الفرنسية وسط اجراءات امنية مشددة، حيث نشرت السلطات الفرنسية اكثر من 700 رجل شرطة في المنطقة.

فيلم الافتتاح «الجميع يعلم» وهو فيلم ناطق بالأسبانية، للمخرج الإيراني أصغر فرهادي ومن بطولة النجمين بينيلوبي كروز وخافيير بارديم. يروي الفيلم قصة شابة تدعى كارولينا تسافر من الأرجنتين إلى أسبانيا للقاء أقربائها، وتحدث أمور لم تكن في الحسبان خلال اللقاء الذي كان يفترض أن يكون مجرد لقاء عادي. ويختتم المهرجان بفيلم «الرجل الذي قتل دون كيشوت» للمخرج البريطاني تيري غيليام الذي أمضى 20 عاما في صناعته. وكانت محكمة فرنسية قد نظرت في دعوى قضائية لمنع عرض الفيلم رفعها منتج يقول إن له حقوقا في إنتاج الفيلم. تضم قائمة المسابقة الرسمية للمهرجان 21 فيلمًا تتنافس على السعفة الذهبية، تم اختيارها من بين 1906 أفلام. وترأس لجنة التحكيم المؤلفة من خمس نساء وأربعة رجال الممثلة الأسترالية كايت بلانشيت.
والى جانب أسبانيا التي تشارك هذا العام بفيلم الافتتاح، الذي يحمل توقيع الإيراني أصغر فرهادي، تشارك فرنسا، دولة المهرجان، بثلاثة أفلام دفعة واحدة وتتعاون مع سويسرا كمنتج مشارك في الرابع، وتشارك اليابان والولايات المتحدة بفيلمين عن كل منهما.
وتشارك بولندا وتركيا وكازاخستان والصين وكوريا الجنوبية بفيلم واحد داخل المسابقة الرسمية، وكذلك تشارك إيطاليا هذا العام بفيلم للمخرج ماتيو جارون، الذي يعود إلى المهرجان بعد غياب ثلاث سنوات منذ آخر أفلامهTale Of Tales الذي نافس على السعفة الذهبية عام 2015.

مخرجون معارضون
يشارك في المسابقة الرسمية فيلمان للمخرجين المعارضين: الإيراني جعفر بناهي والروسي كيريل سيريبرينيكوف. فيقدم الإيراني جعفر بناهي فيلم «ثلاثة وجوه»، والروسي كيريل سيريبرينيكوف فيلم «صيف». وأكد فريمو عند الإعلان الرسمي أن مهرجان كان والسلطات الفرنسية تعتزم الطلب من طهران بالسماح لبناهي بمغادرة إيران لتقديم فيلمه المشارك في المسابقة الرسمية.
ويمنع على بناهي الحائز سنة 1995 جائزة الكاميرا الذهبية التي تكرم أول عمل طويل لمخرج في هذا المهرجان العريق، السفر أو التصوير في بلده. وقد اعتقلته السلطات في سجن إيوين عندما دعي للانضمام إلى لجنة تحكيم المهرجان سنة 2010. وهي المرة الأولى التي يشارك فيها بناهي في المسابقة الرسمية. وسبق لبناهي أن أحرز جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي عام 2015 عن فيلم «تاكسي» الذي صور خلسة في طهران.
أما المسرحي والسينمائي الروسي كيريل سيريبرينيكوف فهو يخضع للإقامة الجبرية في موسكو منذ الصيف الماضي بعد اتهامه باختلاس أموال عامة، وهي تهمة مسيسة وفق العديد من السينمائيين نظرا إلى الرسائل المناوئة للسلطات الروسية المبطنة في أعمال هذا الأخير. ويروي «صيف» المشارك في كان 2018 قصة تأثير موسيقى الروك في الشباب في سبعينات القرن الماضي تحت حكم الستاليني ليونيد بريجنيف.
وكان الناقد السينمائي جان ميشال فرودون قد قال إن «السينما تواكب الحساسيات السياسية المعاصرة ويسعى المهرجان إلى تعظيم أثرها وتقديم الدعم للفنانين الملاحقين في بلدانهم».

بوستر فيلم غودار
الملصق الرسمي أحد أبرز مشاهد فيلم «بييرو المجنون» (1965) للمخرج السويسري- الفرنسي جان لوك غودار وهو من أعمدة سينما الموجة الجديدة. وفي الصورة قبلة بين الممثل جان بول بلموندو والممثلة آنا كارينا، وألحق المهرجان الملصق ببعض التفاصيل على غرار هذه الجملة «رجل وامرأة يتبادلان قبلة..» أليس في ذلك تاريخ السينما برمته؟ تاريخ الحب والسحر.. بطل الفيلم يسأم حياته اليومية فيلتقي حبيبته القديمة ويهربان معا في رحلة مثيرة إلى الريفييرا الفرنسية. هذا الاختيار يكرم أيضا التصوير في السينما، فملصق 2018 للمصور الفوتوغرافي بيير جورج، الذي عمل في بلاتوهات كبار المخرجين على غرار لوي مال وجاك ريفات وأندري وجدا واسهم في الاعتراف بهذه المهنة. هكذا ما يجمع عادة مهرجان كان في ملصقه الرسمي عديد الدلالات التي تحتفي بوجوه مختلفة لعالم الفن السابع الذي يبقى الرحلة الأساسية والأكثر إثارة.

المهرجان والسياسة
لطالما واكب هذا المهرجان منذ نشأته آخر المستجدات ولم تغب عنه جدالات الساعة والسياسة،
ففي زمن سابق عندما كانت روح الاحتجاجات الثورية تجتاح عواصم العالم في عام 1968 كان المهرجان مسرحا من مسارح هذا الحدث وكان غودار من أولئك الذين اسهموا في إلغاء الفعاليات عام 1968 عندما اجتاحت فرنسا الاحتجاجات الطلابية. وسبق أن استبعد فيلم «هيروشيما مون أمور» من المسابقة سنة 1959 بسبب ضغوط أميركية، في حين منحت السعفة الذهبية عام 2004 لـ«فارنهايت 11/9» لمايكل مور الذي تضمن نقدا لاذعا لإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

مشاركة عربية واسعةيشهد المهرجان في دورته الحالية مشاركة سعودية رسمية تعد الاولى في تاريخ المملكة، وذلك عبر جناح خاص يتولى تنظيمه المجلس السعودي للافلام التابع للهيئة العامة للثقافة. وسيعرض الجناح السعودي تسعة افلام قصيرة من اهم انتاجات السينما السعودية. كما تشارك فلسطين للمرة الاولى ايضا في جناح خاص بها في المهرجان، للتعريف بالسينما الفلسطينية والتواصل مع منتجين سينمائيين دوليين. وتعود السينما العربية هذا العام الى المهرجان بقوة اذ لم يترشح فيلمان عربيان في المسابقة الرسمية معا منذ نحو 40 عاما. وحدثت هذه الظاهرة عام 1970 عندما ترشح كل من التونسي عبداللطيف بن عمار عن فيلم «حكاية بسيطة» والمصري يوسف شاهين عن فيلم «الارض» لتعود الكرة هذا العام بفيلمي «كفر ناحوم» للمخرجة اللبنانية نادين لبكي، و«يوم الدين» للمصري ابوبكر شوقي. ولا يقتصر الحضور العربي على مسابقة السعفة الذهبية فقط، فهناك مشاركات اخرى في اطار المهرجان، حيث يشارك فيلما «صوفيا» للمغربية مريم بن مبارك، و«قماشتي المفضلة» للسورية غايا جيجي ضمن قسم «نظرة ما». كما يشارك الفيلم التونسي «ولدي» للمخرج محمد بن عطية ضمن فعاليات قسم «اسبوع المخرجين» فضلا عن عدد من الافلام العربية القصيرة الموزعة على الفعاليات المختلفة.

التحرش مرة أخرىبعد قضية المنتج الهوليوودي النافذ هارفي واينستين المتهم بارتكاب عشرات التحرشات الجنسية، وحركة مي تو التي أعقبتها مع ما حملته من نقاشات بشأن مكانة النساء في قطاع السينما، قرر مهرجان كان بالتعاون مع وزارة شؤون المساواة بين الجنسين في فرنسا تسخير خط هاتفي للإبلاغ عن التحرش الجنسي. وسينظم المهرجان السبت عملية صعود لدرج المهرجان تقتصر على النساء «ومهداة الى النساء في السينما» على ما قال المندوب العام تييري فريمو.