الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

غضٍ من الجنس اللطيف مكملِ الله وأكبر يا جماله طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الجمعة, 11 أيار/مايو 2018 03:18

 

 

 

alkuwaitelheen

كما ذكرنا أنه في فجر 2 – 8 – 1990، الخميس الأسود، غزت قوات الجيش العراقي دولة الكويت، واستطاعت القوات الغازية خلال سويعات قليلة الوصول إلى العاصمة فارضة أمراً واقعاً على كامل أراضي دولة الكويت، فشاهد أهل الكويت بكل ألم وحسرة وقهر كيف يسير الجنود العراقيون في شوارع الكويت وهم متأبطون أسلحتهم، ودحرهم الله بعد سبعة أشهر ذليلين مهزومين، وسبب ذلك هو عدم استنفار الجيش. وللأمانة التاريخية، فقد كانت وزارة الدفاع قد طلبت بناء على إلحاح ضباط الجيش رفع درجة استعداد القوات المسلحة ونشرها على الحدود، إلا أن قرار منع الجيش من الاستنفار والتجهز وفق الخطة المعدة، مما مكن قوات العدو من الدخول بنظام الأرتال والوصول إلى مشارف العاصمة، ونفذت القيادة العسكرية التعليمات بعدم المقاومة، ولهذا تم أسر كثير من ضباط الكويت وعسكرها المدربين أحسن تدريب والجاهزين للتضحية بأنفسهم في سبيل الذود عن الوطن والدفاع عنه، فعقيدة الجيش الكويتي القتالية ومهارته العسكرية كانتا مضرب الامثال في الحروب السابقة مع العدو الصهيوني في جبهة سيناء وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر على الجبهتين المصرية والسورية، ولقد تميز ضباط الكويت في الكفاءة والامتياز في الدورات الخارجية والمناورات الاقليمية، وفي مناورات درع الجزيرة، وكان الأكثر تفوقاً في التقدير كأداء بنهاية كل دورة. ولكن لم تتح للرجال أي فرصة للقتال أمام ثماني فرق حرس جمهوري التي كانت متأهبة مستعدة منذ اسبوعين لاجتياح الكويت، وخير مثال على ذلك معركة الجسور المجيدة، تلك المعركة التي خاضتها وحدات لواء الدروع الخامس والثلاثين التي هبت بمن حضر من جنود وضباط بقيادة العقيد البطل سالم مسعود وعاونه العقيد فاضل الهزاع والمقدم احمد الوزان وقائد كتيبة الدبابات الثامنة المقدم علي الملا وقائد كتيبة المشاة الثانية ناصر الزعابي وقائد كتيبة المدفعية المقدم فهد الحشاش والمقدم طالب جويعد آمر سرية دبابات والمقدم خالد مدعث آمر سرية دبابات والمقدم فهد الخراز آمر كتيبة المدفعية وأصيب بجروح خطيرة نتيجة قصف العدو النقيب رائد عبدالله فراج الغانم والعسكريين المجند علي غزاي العتيبي.. الشهيد عريف محمد قعيد (بدون).. الشهيد عريف حمود سحل (بدون).. الشهيد عريف صفنان مزعل (بدون) ندعو لهم بالرحمة والمغفرة.
ولقد وثق المقدم ناصر الدويلة تلك المعركة بالتفصيل في كتابه «ردة الفرسان»، والتي يتضح منها امتزاج مكونات المجتمع الكويتي وانصهارها في ملحمة وطنية رائعة في الدفاع عن الكويت والنكبة الكبيرة التي تعرض لها الجيش الكويتي في محنة الغزو الا ان جنود وضباط اللواء المدرع الخامس والثلاثين رفضوا الاستسلام للهزيمة وقرروا الانسحاب إلى المملكة العربية السعودية وكونوا مع بعض وحدات الجيش الكويتي التي رفضت الاستسلام نواة لجيش وطني امتزجت فيه جميع مكونات المجتمع وطوائفه في جيش وطني حُر شارك في حرب تحرير الكويت، وكان اول من دخل مدينة الكويت من قوات التحالف هو لواء الفتح بقيادة العقيد البطل فؤاد حداد الايوبي، وكان في مقدمة اللواء فصيل الملازم بطيحان المطيري – رحمه الله – الذي وصل العاصمة فجر يوم الثلاثاء السادس والعشرين من فبراير.
لقد تصدى جنود وضباط الجيش الكويتي لقوات الغزو بما كان متاحا لديهم من سلاح وذخيرة ولم يقصروا في شيء امام عدو متحضر للمعركة منذ اسابيع وفي ظل موقف سياسي ملتزم بتعهدات الاشقاء العرب وضماناتهم، وعلى الرغم من ذلك فقد اعيد بناء الجيش في المنفى وشارك في معركة التحرير وسجل اروع قصص البطولة. ان العزيمة والاصرار على المقاومة والمشاركة في حرب التحرير مزجت اهل الكويت، بدوا وحضرا، سنة وشيعة، في بوتقة وطنية رائعة وسطروا فيها اروع قصص البطولة والفروسية، وتبقى أسماء ضباط الجيش الابطال قبسا يشع نوره للاجيال القادمة.. انني لا يمكنني ان افي جميع جنود وضباط الجيش الكويتي الاوفياء، بمن فيهم بعض البدون المخلصين الشجعان، حقهم، لكنني في هذه العجالة اعطيت امثلة كانت ولا تزال مصابيح مضيئة في تاريخ جيشنا الباسل الوطني الوفي.
كان تكاتف الشعب مع قيادته إبان الغزو مضرب الامثال، سواء من صمد وتحمل أهوال الغزو، أو من تشرد خارج الكويت يعاني الأمرين من الغربة والقلق على مستقبل وطنه، فيسمع خبرا يفرحه ويسمع اخبارا تحزنه.
نكمل بقية المقالة يوم الجمعة المقبل.
❊ ❊ ❊
المفروض أن نواب الشعب صفوة الصفوة، وزبدة الزبدة، اختارهم شعب واع، فما بال بعض نوابنا ألفاظهم وسلوكياتهم وتصرفاتهم تثير الخجل، (بئس الديموقراطية، التي تظلم وزيرا، بطرح ثقة من اجل فزعة لابن عمومتي).
❊ ❊ ❊
ملاطفة بين شاعرين راقت لي فنشرتها.. إحدى ليالي السمر انشد حافظ إبراهيم هذا البيت ليستحث شوقي على الخروج عن رزانته المعهودة:
يقولون إن الشوق نار ولوعـة
فما بال شوقي اصبح اليوم باردا
فرد عليه أحمد شوقي بأبيات قارصة قال في نهايتها:
أودعت كلبا وانسانا وديعة
فضيعها الانسان والكلب حافظ
❊ ❊ ❊alkuwaitelheen