الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

يوم رفع علم بريطانيا عن سيشل طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الجمعة, 13 نيسان/أبريل 2018 13:54

 

 

 

alkuwaitelheen

سيشل.. عروس المحيط الهندي يقطنها شعب خليط من أجناس مختلفة يغلب عليها العنصر الافريقي الذي يشكل غالبية السكان الأصليين، وما يليهم في الدرجة الثانية العنصر الآسيوي لقربهم من السواحل الآسيوية، يلي ذلك العنصر الأوروبي الذي أتى به الاستعمار ابان حكمه لهذه الجزيرة. وأن الظروف الاجتماعية فرضت على هذه الجزيرة الاندماج والامتزاج مع الأجناس الأخرى التي سبقتها، ذلك كله يشكل ما يسمى بشعب سيشل.
يكاد العنصر العربي تقريبا مفقودا لولا ما قامت به دولة الكويت من مشاريع إنشائية وعمرانية وسياحية في تلك الجزيرة بواسطة صندوق «التنمية الكويتي» بالتعاون مع حكومة سيشل المحلية، الذي أوجد اسم الكويت في هذه البلاد مقترناً بعروبته.
مول الصندوق الكويتي ميناء «ماهي» عاصمة سيشل بالمؤسسات الإنشائية المحلية التي يحتاجها الميناء وقد زودها بكل المعدات التي تمكنها من أداء واجبها تجاه السفن الأجنبية التي تستعمل هذا الميناء الوحيد في وسط المحيط الهندي، وأن هذه السفن كثيرة جداً. كما أنشأ الصندوق في جزيرة سيشل شركات سياحية فندقية منها شركة بحرية تقوم بالمرور بسفنها على سواحل الجزيرة لكي يشاهد السياح فيتفرج على الجزر المرجانية.
قد يكون من هذه المشاريع الحديثة برز ذكر اسم العرب والعروبة في هذه الجزيرة النائية التي لا يمكن الوصول إليها في تلك الأيام إلا بواسطة شركة الخطوط الجوية البريطانية أو بالسفن التجارية عابرة المحيطات التي تتزود غالبا بالوقود وما تحتاج إليه من مواد غذائية وهي تجوب بحر المحيط الهندي.
أوفدت في الستينات لحضور احتفالات جزيرة سيشل بعيد استقلالها عن التاج البريطاني ممثلاً لدولة الكويت في هذه المناسبة ضمن وفود عديدة من دول اصدقاء سيشل، وقد تم إعلان استقلال الجزيرة في احتفال مهيب حضره ممثل التاج البريطاني، وقد جرى الاحتفال بدعوة المدعوين الحضور إلى ساحة العلم، وهي الساحة التي كان يرفع عليها العلم البريطاني في عهد الاستعمار. وبعدما اتخذ الجميع اماكنهم في صفوف دائرية حول قاعدة العلم وقد كانت الساعة الحادية عشرة والنصف مساء حضر ممثل التاج البريطاني يحيط به عدد من رجالات الدولة المسؤولين يتقدمهم «سعادة السيد/ منكم» الذي كان في تلك اللحظة مرشحاً لرئاسة جمهورية سيشل قبل إعلان استقلالها.
وفي الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة من ليلة اعلان استقلال سيشل تقدم ممثل التاج البريطاني، حيث ألقى كلمته التي أعلن بها إنهاء وجود الاستعمار البريطاني في سيشل معلنا وقفها، أعقبها هتافات وتصفيق الجميع، استقلال سيشل دولة مستقلة ذات سيادة، هنا أعلن تعيين الرئيس «منكم» رئيسا لجمهورية سيشل المستقلة، عندها تقدم كبار ضباط البحرية البريطانية وفق أصوات المدافع المحلية ومدافع البوارج البريطانية الراسية بسواحل سيشل وهتافات الجماهير بإنزال العلم البريطاني من فوق تلك السارية ليرتفع بعده علم جزيرة سيشل، معلنا تاريخا جديدا لهذه البلاد، تاركة بريطانيا لسيشل واهلها حرية التحكم ومصير بلادهم.
هكذا هي بريطانيا تاريخ عريق.