الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

6/6.. ولا يستطيع القراءة طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الجمعة, 13 نيسان/أبريل 2018 13:48

 

 

 

 

 

alkuwaitelheen

قالت الدكتورة سميرة عبدالوهاب، الاستشارية النفسية والتربوية والحاصلة على رخصة تشخيص «متلازمة إيرلن» أو «الحساسية الضوئية»، في حديث معها أن «متلازمة إيرلن» تسبب خللا في الإدراك البصري يؤثر في معالجة المعلومات في الدماغ، وبالتالي في القراءة والكتابة، ولا علاقة لها بمشاكل النظر الطبية، بل ترتبط بمصادر الإضاءة، ولمعان الضوء، وطول الموجة الضوئية، واللونين الأبيض والأسود معاً.
المصاب يرى اللون الأسود للنص على الورقة البيضاء بشكل يختلف عن الشخص العادي؛ وتبدو الكلمات والأحرف أنها تتحرك، أو تهتز أو تختفي.. مما يؤثر في قدرته القرائية. وقد يعاني منها الجنسان، صغارا أو كبارا، وتتضح المشكلة لدى المتعلمين من الصف الثالث نظرا لزيادة عدد الكلمات. فلا يستطيع الطفل القراءة، واستيعاب المادة العلمية المعتمد على النظر، ولا يتمكن من إتمام الفروض، ويتعثر دراسيا، وقد يتعرض للتوبيخ والعقوبة..
ولعدم إدراك حقيقة وضع الطفل لا يعزى تعثره إلى صعوبة بالقراءة، بل يشتد الإصرار على أنه تعلّم القراءة، ويستمر الضغط بتكثيف التدريب! من دون أن يتمكن من إحراز تقدم!
من حق الطفل افتراض عوامل أخرى والسعي للكشف عنها، قبل أن تتفاقم مشاكله النفسية ويتدنى مفهوم الذات لديه. وذكرت د. سميرة العديد من الأمثلة، احدها لمتعلم بالمرحلة المتوسطة بعد تغيير لون الورق له من أبيض إلى أخضر، أي بعد تزويده بشفافية إيرلن الملوّنة تحسّنت كتابته وقراءته خلال أسبوعين وبدرجة عالية، ومثال آخر لمتعلم انتقل من مدرسة الى أخرى لثلاث مرات وبعد علاجه أصبح فائقا وصار يؤلف نصوصا مسرحية، ومثال مؤثر لطفل تعرف على ملامح أمه للمرة الأولى بعد تغيير لون عدسة النظارة.
وتختلف شدة أعراض متلازمة الحساسية الضوئية من شخص الى آخر كالتحسس من الوهج الشديد ولمعان الإضاءة، أو التداخل بين الكلمات والخلفية، وعدم ثبات الكلمات والأحرف أو اختفائها، وصعوبة قراءة مجموعة كلمات في وقت واحد. وقد يعاني المصاب من أعراض جسمية أيضا كالصداع، وحرقة العين والغثيان.. وحتى يتمكن من رؤية النصوص وقراءتها بشكل واضح وثابت، والتواصل البصري مع من وما حوله بشكل طبيعي يحتاج المصاب إلى شفافيات وفلاتر وعدسات ملونة تسمح بمرور بعض أجزاء الطيف الضوئي وبطول موجي محدد إلى العين، ويجب استبدال لون آخر بلون الورق الأبيض حسب حالته، وبعد تأكد طبيب العيون من سلامة العين من أي عيوب، يتم فحص الحساسية الضوئية لمعرفة شدة الإصابة من قبل متخصص آخر ليحدّد المرشحات المناسبة.
ختاما، تناشد د. سميرة المسؤولين في وزارة التربية إدراج المصابين بمتلازمة إيرلن ضمن الحالات الخاصة، ومساعدتهم لنيل حقوقهم، وتمكينهم من التواصل العلمي والاجتماعي بشكل يليق بهم ويحفظ مكانتهم، خصوصا مع قرب نهاية العام الدراسي وحلول موعد الامتحانات، وخلاصة القضية في النهاية هي السماح لهم باستخدام مرشحات إيرلن الملونة واستبدال ورق أبيض بآخر ملون.