الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

الوطني: عوائد السندات الأمريكية ترتفع في فبراير طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقتصاد
الثلاثاء, 13 آذار/مارس 2018 00:57

 

 

alkuwaitelheen

أشار تقرير لبنك الكويت الوطني إلى تزايد تقلبات الأسواق العالمية في ظل التلويح بتشديد الأوضاع المالية، وقال: شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة خلال شهر فبراير مع بلوغ التذبذب مستوى مرتفعاً لم يشهده منذ أكثر من عامين. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة %5 من أعلى مستوياته بعد أن تمكن من تعويض بعض من خسائره. وقد أدت مخاوف قبول الوضع الراهن إضافة إلى تغير وجهات النظر بخصوص وتيرة التشديد التي تتبعها البنوك المركزية، وخاصة في الولايات المتحدة، إلى التمهيد للخسائر التي سجلتها الأسواق في شهر فبراير. من جانب آخر، ارتفعت عوائد السندات نظراً لاعتبارات التشدد من قبل مجلس الاحتياط الفدرالي في عام 2018. وواصلت البيانات الاقتصادية تأكيدها على قوة انتعاش وتعافي الاقتصاد العالمي وتحسن آفاقه المستقبلية على خلفية توقعات سياسات مالية إيجابية من جهة الولايات المتحدة.
ونبعت أغلب مشاعر التوتر من داخل الولايات المتحدة، حيث يبدو أن ارتفاع معدلات التضخم كان كافياً لترجيح كفة التوقعات نحو قيام الاحتياط الفدرالي باتخاذ إجراءات مالية أكثر تشددًا خلال عام 2018. وقد أكد ارتفاع معدل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلك في يناير بيانات النمو القوي للأجور كما لوحظ آنفاً. ويعد النمو الشهري الذي طرأ على الأسعار الأساسية بنسبة %0.35 من أكبر الارتفاعات على الإطلاق منذ أعوام. لكن على الرغم من ذلك، ظل معدل التضخم السنوي دون تغيير عند مستوى %1.8 على أساس سنوي. كما تخطى مؤشر تضخم أسعار المنتجين التوقعات بتسجيله نمواً بنسبة %0.4 على أساس شهري، وأكد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفاعاً قوياً في الأسعار، على الرغم من ثبات معدل التضخم الأساسي (%1.5 على أساس سنوي) بينما يعد مستوى أدنى بكثير من المستوى المستهدف البالغ %2.
كما أن توقع قيام الاحتياطي الفدرالي برفع الفائدة مرات عدة خلال عام 2018 يستند إلى خلفية التحول الإيجابي في آفاق النمو المستقبلية للولايات المتحدة. حيث يتوقع أن يتم تعزيز النمو القوي السائد حالياً بواسطة حزمة تحفيز مالية تشمل تخفيضات ضريبية غير مسبوقة وزيادة كبيرة في النفقات. وعلى الرغم من ضعف بعض البيانات الاقتصادية إلى حد ما في يناير، فإن الدلائل العامة تشير إلى قوة الاقتصاد. وبالفعل، كانت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي أقل من المتوقع في يناير، كما كانت طلبيات السلع المعمرة ضعيفة، بينما كانت البيانات الأخرى قوية، الأمر الذي أدى إلى تخطي المؤشر الصناعي لبنك الاحتياط الفدرالي في فيلادلفيا في فبراير، وذلك ببلوغه مستوى 25.8 نقطة، في حين تحول مؤشر معنويات المستهلكين بشكل مفاجئ نحو الارتفاع.
وقد أدى ذلك إلى اتجاه التوقعات نحو تحرك الاحتياط الفدرالي بوتيرة أسرع في رفع أسعار الفائدة خلال عام 2018. ويدعم هذا الرأي أيضاً الشهادة التي أدلى بها رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي التي أشار فيها إلى إمكان حدوث مزيد من الارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام. وبالفعل، تشير توقعات عدد أكبر من المحللين في الوقت الحاضر إلى رفع أسعار الفائدة بواقع أربع مرات بمعدل 25 نقطة أساس في كل مرة خلال عام 2018، لكن الاحتمال الأكبر أن يتم رفع أسعار الفائدة بمعدل ثلاث مرات فقط. على صعيد آخر، شهدت عوائد السندات ارتفاعاً هي الأخرى، حيث بلغ العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات %2.86، بنمو بلغ 43 نقطة أساس منذ بداية عام 2018.

منطقة اليورو

ولا يزال الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو في وضع جيد وذلك على الرغم من تراجع بعض البيانات. وانخفض مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو في فبراير إلى أدنى مستوى له في أشهر عدة، إلا أنه ظل قوياً عند مستوى 57.5 نقطة. وتراجع مؤشر المعنويات الاقتصادية إلى 114.1 نقطة، إلا أنه احتفظ بموقعه بالقرب من أعلى مستوياته منذ 18 عامًا. كما ظلت البطالة عند أدنى مستوياتها القياسية ببلوغها %8.6 في يناير. بطبيعة الحال، لا يزال الهاجس الرئيسي في منطقة اليورو يتمثل في غياب الزخم التضخمي. حيث تراجع معدل التضخم الإجمالي إلى %1.2، على الرغم من أن معدل التضخم الأساسي كان مشجعا بنسبة %1.0. ونتيجة لذلك، يتوقع البعض أن يتحرك البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد الأوضاع النقدية في القريب العاجل، وذلك على الرغم من أن قوة الوضع الاقتصادي تشير إلى أن استعداد البنك المركزي الأوروبي للقيام بذلك قد يكون أقرب مما تقترحه بيانات التضخم.
أما في اليابان، فقد تمكن الاقتصاد من الاحتفاظ بقوته على الرغم من ضعف البيانات الاقتصادية في الأسابيع الأخيرة. حيث تباطأت الأنشطة الصناعية من %4.4 على أساس سنوي في ديسمبر إلى %2.7 على أساس سنوي في يناير على خلفية ضعف الطلب وتراكم المخزون. كما ظل الاستهلاك المحلي منخفضًا مع تباطؤ نمو مبيعات التجزئة أكثر من المتوقع. وعلى الرغم من بعض المخاوف المتعلقة بارتفاع الين مما قد يضر بالصادرات، فإن البيانات قد أظهرت خلاف ذلك. ففي حقيقة الأمر، تماسك مستوى الصادرات بشكل جيد.

أسعار النفط
وبعد ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها على مدى أربع سنوات خلال شهر يناير، عاودت التراجع مرة أخرى في فبراير نتيجة لاضطرابات السوق. وعلى الرغم من ذلك، فقد احتفظت الأسعار بمستويات تقارب 65 دولارًا بدعم من المقومات الرئيسية التي مازالت تبدو قوية نسبياً. إلى جانب ذلك، قد يكون هناك أيضًا بعض الضغوط المؤدية لتراجع الأسعار بسبب تجدد إنتاج النفط في الولايات المتحدة الذي من المتوقع أن يضيف 1.3 مليون برميل يوميًا من الانتاج الإضافي في عام 2018، أو حوالي ثلثي النمو المتوقع في الإنتاج خارج نطاق منظمة أوبك خلال العام.