الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

«محمية اللياح» نموذج واقعي لنجاح الكويت في إعادة تأهيل البيئة طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - مجتمع
الجمعة, 09 آذار/مارس 2018 16:01

 

alkuwaitelheen

دعت مدير معهد الكويت للأبحاث العلمية د.سميرة السيد عمر إلى وضع خارطة طريق تساهم بشكل فاعل في التوصل إلى حلول علمية تعزز الحفاظ على مواردنا الطبيعية وتعيد تأهيل ما تضرر منها.

ولفتت السيد عمر خلال جولة أمس في محمية اللياح بمناسبة اليوم البيئي لإعادة تأهيل النظام البيئي الصحراوي لمركز الحياة الفطرية بمنطقة اللياح، والتي تعد نموذجا للنجاح في إعادة تأهيل البيئة، بمشاركة الهيئة العامة للبيئة ومحافظة الجهراء والعديد من طلاب وطالبات المدارس الحكومية والخاصة لفتت إلى ان الحفاظ على عناصر المنظومة البيئية في الكويت مسؤولية مشتركة يسهم فيها الجميع بداية من متخذ القرار إلى المواطن، مرورا بالمؤسسات التنفيذية والتشريعية والأكاديمية والتعليمية والبحثية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

وأوضحت أن منطقة اللياح بعد أن كانت تجول فيها قطعان الغزلان والذئاب والأرانب في بداية أربعينيات القرن الماضي تعرضت خلال العقود الأربعة الماضية لضغوط بيئية شديدة بسبب الاستغلال المفرط لمواردها الطبيعية من الرمال والصلبوخ وغياب التشريعات المنظمة للصيد والرعي الجائر والأنشطة العسكرية، مما تسبب في القضاء الكامل على الحياة الفطرية وفقدان التنوع الحيوي وتدني إمكانات التربة وتشوه سطح الأرض، لذا تضافرت الجهود للحفاظ على البقية الباقية للأجيال القادمة عبر مسيرة إعادة تأهيل محمية اللياح، التي تقارب مساحتها 179 كم2 بمبادرة من لجنة متابعة القرارات الأمنية التابعة لمجلس الوزراء، وبمشاركة العديد من الجهات بالدولة.

وذكرت السيد عمر أنه لكي تزدهر وتتعافى بيئاتنا لابد من استثمار ما يتاح أمامنا من فرص في مقدمتها التعاون بين مؤسساتنا التشريعية والمختصين في مجال البيئة لوضع تشريعات لها دور فاعل في الحفاظ على الحياة الفطرية في الكويت، ويجب إعادة النظر في أنماط استخداماتنا من الطاقة واستهلاكنا من المياه والغذاء وتبني نهج جديد وفكر مستنير لممارساتنا وسلوكياتنا تجاه البيئة ومواردها، في إطار الاستفادة القصوى من مستحدثات البحث العلمي والتطوير التقني وتكنولوجيا المعلومات.

واستعرضت متطلبات المرحلة التي نعيشها لتطوير منظورنا البيئي وهي في تأصيل مبدأ الانتماء للبيئة لدى الأجيال الجديدة، وتنمية الإدراك الشعبي للقضايا البيئية وتعزيز مشاركة الجماهير، وتعميق فلسفة ونهج التنمية المستدامة والإنصاف بين الأجيال، والتوافق والتكيف دون التصادم مع الظواهر البيئية، وتعظيم دور البحث العلمي والتطوير التقني في برامج الرصد والتقييم والتأهيل البيئي، وتهيئة المناخ للعمل الجماعي وتبادل الخبرات والمعلومات محليا وإقليميا وعالميا، ودعم وتشجيع منظمات المجتمع المدني للمشاركة الفاعلة في العمل البيئي.

مشروع حيوي

من جانبه قال رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة للبيئة الشيخعبدالله الأحمد إن المحميات الطبيعية في الكويت تغطي 15% من مساحتها، مضيفا أن هناك توجها من الجميع لزيادتها، وانتهز هذه الفرصة للتأكيد على أهمية مشروع محمية اللياح مساحتها نحو 179 كيلو مترا مربعا، والتي تعد مثالا واقعيا نجحنا في إعادة تأهيل البيئة بعد تدميرها بسبب الدراكيل واستخراج الصلبوخ.

وبين أن هذا الإنجاز الكبير تحقق بفضل الجهد المبذول من قبل مختلف الجهات المشاركة وتتقدمها لجنة متابعة القرارات الأمنية بمجلس الوزراء ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.

ولفت الأحمد إلى أن الهدف من إعادة تأهيل النظام البيئي الصحراوي لمركز الحياة الفطرية بمنطقة اللياح هو الارتقاء بالوعي البيئي المستدام بين المواطنين والمقيمين وتوعية الطلبة بأهمية البيئة الصحراوية وغرس المبادئ البيئية في أذهان الأجيال القادمة ومتخذي القرار.

وأكد أن زيادة الغطاء النباتي في البلاد واجبنا جميعا، ومن هذا المنطلق يتم في هذه المحمية زرع آلاف الشتل من العرفج والأرطة، وغيرها من النباتات المناسبة لبيئتنا والتي حولت المنطقة، من أكثر المناطق تضررا في العالم وفقا لتصنيف الأمم المتحدة، إلى منطقة مزدهرة، تم تأهيلها وأعيد إحياء الحياة الفطرية بها ويدفعنا هذا الإنجاز إلى بذل المزيد من الجهود للمحافظة على المكونات الطبيعية للنظام البيئي في بلدنا والحفاظ على الثروة الطبيعية وتنميتها خاصة أن هذا العمل يتوافق مع مقررات اتفاقيات «ريو» الثلاثة، الخاصة بمكافحة التصحر والتنوع البيولوجي وتغير المناخ، التي وقعت عليها الكويت.

نظام متكامل

من جانبه، نوه ممثل شركة الساير م.إبراهيم الفوزان بالدور الذي تقدمه مجموعة الساير القابضة من خلال تطبيق نظام الأعمال المستدامة التي تعتمد في تطبيقها على نظام متكامل يغطي الأبعاد الأربعة الرئيسة لعملياتنا وهي الاهتمام البيئي، والمسؤولية الاجتماعية، وسعادة الموظفين والعملاء، والأداء المالي لتعمل جميعها يدا بيد.

وأكد الدعم الكامل وتشجيع جميع المبادرات المحلية الإقليمية لتعزيز الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، مبينا أن تلك المشاركة جاءت من منطلق المسؤولية الاجتماعية والاهتمام بالطلبة الذين يعدون رواد المستقبل، عن طريق زيادة وعيهم البيئي، مشيدا بتضافر جهود القطاعين العام والخاص لإعادة تأهيل منطقة اللياح.