الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

خطورة استسلام المرأة للوهم طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الجمعة, 12 كانون2/يناير 2018 03:44

 

 

 

alkuwaitelheen

ما جعلني افتح هذه الصفحة من حياة المرأة، هو أنني قابلت عدداً لا يُستهان به من السيدات بعد فراق عدة أعوام، بسبب ظروفنا العائلية، ووجدت أنهن استسلمن لكثير من الأدوية المهدئة منذ عدة سنوات وبشكل مستمر، لدرجة لا يمكنهن الاستغناء عنها بسبب التعوّد وليس الحاجة. وخطورة هذه الادوية، سواء كانت مضادا للاكتئاب او عقاقير هرمونية، ستأتي لاحقاً مع تقدم العمر، لأنها ستؤثر في مستوى السيروتونين في الدماغ، وهذه العقاقير الكيماوية هي التي تجبر الدماغ على النوم، لأنها تغلق الباب الداخلي. نعم هناك مرحلة خطرة نفسياً على المرأة، إن لم تتداركها بثقافتها وتوعيتها الصحية، كي لا تلجأ الى أمور أبعد مما يستحقه الموقف. واخص بالذكر هنا المرأة التي تفقد الصبر والتحمل على ايام معدودات بالشهر، حين تعصف بها التغيرات الهرمونية، ونتيجة لاختلال هرمونيْ الاستروجين والبروجسترون، وكل انسان طبيب لنفسه قبل الذهاب للدكتور المعالج، وذلك بأخذ المسكنات للألم مع الراحة، والحفاظ على الهدوء، والتقيد بنظام غذائي صحي، وبعد ايام قليلة تعود الى طبيعته من دون آثار سلبية لحظية او مستقبلية. لكن ما حصل مع البعض، ومع الاسف بسبب رفاهية حياتنا، واستهلاك المضادات الحيوية بكثرة منذ الصغر، التي جعلت أجساد الأجيال الحديثة ضعيفة، وهذا مؤشر خطير، وجعل منهن خَلْق حالة مرضية، واللجوء الى الأطباء النفسيين من ذلك الظرف الصحي الذي خلقنا الله به ومنذ البلوغ. ومنهن من لجأن الى عادة التدخين والشيشة معتقدات انها الحل للحالة المزاجية التي يتعرضن لها بسبب ربكة الهرمونات البسيطة خلال مرحلة العقد الخامس.
كانت امهاتنا في السابق لا يشتكين من هذه الاعراض، وكن يمارسن حياتهن المنزلية والعملية من دون الشعور، كما يدعي اليوم البعض منهن، بالحزن والبكاء، الاحباط، توتر، والامتناع عن الاكل، عدم التركيز وعصبية. فأصبح الموضوع تقليداً طلباً للاستعطاف. الموضوع يحتاج الى صلابة وتحدٍّ في مواجهة مع تلك الايام المعدودة بكل التدابير عدا اللجوء الى أدوية الطب النفسي لهذا الظرف تحديداً. والسؤال: خلق الله المرأة تتحمل عناء الحمل 9 أشهر وآلام المخاض، ألا تستطيع بعد هذا كله ان تتحمل إرهاق بضعة أيام من الشهر أو مرحلة انقطاع وانسحاب الاستروجين، خير من اللجوء الى العقاقير التي لا يمكن التخلص منها مدى الدهر إن تم الادمان عليها؟!