الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

لبنان: جلسة حكومية متوتّرة.. ووزيرا أمل يصعدان طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - عربي دولي
الجمعة, 12 كانون2/يناير 2018 03:18

 

 

 

 

 

 

alkuwaitelheen

على وقع التجاذب الحاصل في موضوع الانتخابات النيابية في لبنان، بين فريق يطالب بإدخال تعديلات على القانون، وفريق آخر يعارض هذه التعديلات بسبب ضيق الوقت، ومع تأكيد رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري على إجراء هذه الانتخابات في موعدها، وفي ظل تسليم كل القوى السياسية باستعصاء الحل، راهناً، لأزمة مرسوم ضباط 94 بين عون وبري، عقد مجلس الوزراء، أمس، جلسة عادية ترأسها رئيس الحكومة سعد الحريري، شهدت جدلاً وخلافات حول كيفية وضع البنود على جدول الأعمال، مما دفع الحريري إلى الخروج من الجلسة، ليعود بعد قليل في لحظة انفعال على حد وصف وزير التربية مروان حمادة.
إذاً، التوتر السياسي انسحب على أجواء جلسة مجلس الوزراء. إذ بدا أن ثمة رسائل سياسية أريد تمريرها رداً على نزاع المرسوم، من بوابة الاعتراض على عدم إدراج بنود تعني وزارة الزراعة المحسوبة على الرئيس بري على جدول الأعمال منذ أسابيع، حيث انسحب وزير الزراعة غازي زعيتر من الجلسة، فكان «هرج ومرج» في القاعة إثر خطوته، رفع فيه وزير المال علي حسن خليل السقف، مؤكداً أن «هناك أحزاباً وجهات سياسية كبيرة في البلاد لديها مطالب، ويجب أن تؤخذ في الاعتبار وتُدرج على الجدول». فتدخل رئيس الحكومة سعد الحريري، مشيراً إلى «أن وضع بنود جدول الأعمال من صلاحياته ولا يرضى بالتعدي عليها ولا العمل تحت الضغط»، قبل أن يترك الجلسة وينسحب إلى مكتبه، وهكذا فعل أيضاً وزير المال. غير أن عدداً من الوزراء تدخّلوا ورطّبوا الأجواء، فعاد الرجلان إلى القاعة واستُكملت الجلسة، حيث أقرت الحكومة خطة شاملة لحل أزمة النفايات، وقررت توسعة مطمر كوستابرافا وضمّ نفايات الشوف وعاليه إليه، وأقرت خطة على مرحلتين لأزمة النفايات في طرابلس.
وقبل «الاشتباك» في مستهل الجلسة، سُجّل موقف للحريري طمأن فيه إلى حصول الانتخابات في موعدها، إذ أكد أن «الخلافات الحاصلة حول بعض الإصلاحات والأمور التقنية تستنزف الوقت، وأنا بكل صراحة مع الإصلاحات، ومع كل إجراء يعزز الشفافية والنزاهة بالانتخابات، ولكن ليكن معلوماً للجميع أن الخلافات لن تعطل إجراء الانتخابات. في شهر أيار (مايو) المقبل، سنذهب إلى الانتخابات مهما كانت الظروف، وكل كلام عن تأجيل وتمديد وتعطيل ليس له مكان في قاموسي شخصياً ولا في قاموس الحكومة».

جنبلاط والعزل
في غضون ذلك، حذّر رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، أمس من «عزل» رئيس مجلس النواب نبيه بري «الذي من خلاله تعزل طائفة كبيرة»، كاشفاً أن «بري أرسل له مشروع حلّ مع عضو اللقاء الديموقراطي النائب وائل أبو فاعور الذي سيقدمه للحريري، وإذا وافق كان به. ومشروع الحل هو لإعادة الأمور إلى دستوريتها».
بالتزامن مع كلام جنبلاط، كان النائب السابق وئام وهاب يصرح بأن ثمة نية من قبل الرئيسين عون والحريري بانتزاع وزارة المالية من الطائفة الشيعية.
كلام جنبلاط جاء في مقابلة تلفزيونية تناول فيها موضوع الاستحقاق النيابي المقبل، رافضاً الحديث عن تحالف خماسي، لأنه يعني عزل فريق ما و«أنا ضد عزل أي أحد».

الأحلاف الانتخابية
وكان لافتاً تصويب جنبلاط على التيار الوطني الحر من باب أزمة الكهرباء ومكافحة الفساد، على الرغم من بروز إشارات إيجابية في الأسابيع الأخيرة أوحت بإمكان قيام تحالف انتخابي بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر (العوني) في دائرتي الشوف وعاليه، وبعد ما حكى عن بداية كسر الجليد في العلاقة بين الطرفين، لا سيما بعد زيارة وزير الخارجية جبران باسيل جنبلاط في منزله في كليمنصو. إذ اعتبر جنبلاط أن التيار الوطني الحر هو أول من رفع شعار الفساد، «فليتفضل ويبدأ بالمحاربة، لا أحد يمنعه»، على حد قوله.
وفي موضوع استجرار الطاقة، قال جنبلاط إنها ستزيد الطاقة كما ستزيد الهدر 30 بالمئة، معتبراً أن الكهرباء هي أكبر «مزراب» هدر في لبنان اليوم، محملاً المسؤولية للفريق الذي تولى تباعاً وزارة الطاقة والمياه. ومعلوم أن التيار الوطني الحر تولى هذه الوزارة منذ 10 سنوات، وتسلمها الوزير باسيل لمدة 3 سنوات، وبعده الوزير أرتور نظاريان، ثم أخيراً مستشار الوزير باسيل الوزير سيزار أبي خليل.