الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

ترامب يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - رئيس
الخميس, 07 كانون1/ديسمبر 2017 06:50

 

 

 

 

الكويت - الكويت الحين

 

alkuwaitelheen

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،  الأربعاء، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في قرار تاريخي يطوي صفحة عقود من السياسة الأمريكية، ما يمكن أن يؤدي إلى موجة جديدة من أعمال العنف في الشرق الأوسط.

وقال ترامب، في كلمة من البيت الأبيض، «قررت أنه آن الأوان للاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل».

وأعلن الرئيس الأمريكي أنه أمر ببدء التحضيرات لنقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس.

وقال إن القرار يعكس «مقاربة جديدة إزاء النزاع العربي الإسرائيلي». ويكون ترامب بذلك اتخذ قرارا أرجأ اتخاذه كل الرؤساء الأمريكيين منذ العام 1995.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتبر أن قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل «تأخر كثيرا»، وذلك قبل ساعات من خطابه المرتقب بشأن القدس.

وأضاف خلال اجتماع في البيت الأبيض أن «العديد من الرؤساء قالوا إنهم يريدون القيام بشيء ولم يفعلوا، سواء تعلق الأمر بشجاعتهم أو أنهم غيروا رأيهم، لا يمكنني أن أقول لكم». وأضاف: «أعتقد أن الأمر تأخر كثيرا».

يذكر أن ترامب أجرى سلسلة من الاتصالات، أمس الثلاثاء، ليبلغ عددا من قادة المنطقة العربية بقراره نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وأثارت الخطوة ردود فعل غاضبة من دول عربية وإسلامية، رفضا لها، فيما دعت الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لاجتماعات طارئة لبحث الردود المناسبة.

وفي ردود الأفعال بعد خطاب ترامب، أعلن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، «يدمر» أي فرصة لحل الدولتين.

وقال عريقات للصحافيين بعد خطاب ترامب «للأسف، قام الرئيس ترامب بتدمير أي إمكانية لحل الدولتين (…) أعتقد أن الرئيس ترامب هذه الليلة أبعد الولايات المتحدة من القيام بأي دور في أي عملية سلام».

من جانبها، اعتبرت حركة حماس الفلسطينية الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة أن قرار الرئيس الأمريكي حول الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة إسرائيل، «سيفتح أبواب جهنم» على المصالح الأمريكية.

وقال إسماعيل رضوان، القيادي في الحركة للصحافيين بعد خطاب الرئيس الأمريكي، إن القرار من شأنه أن «يفتح أبواب جهنم على المصالح الأمريكية في المنطقة»، داعيا الحكومات العربية والإسلامية إلى «قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الإدارة الأمريكية وطرد السفراء الأمريكيين لإفشاله».

من ناحيته، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«المؤسف» قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ودعا إلى «تجنب العنف بأي ثمن».

وشدد الرئيس الفرنسي، في مؤتمر صحافي عقده في الجزائر حيث يقوم بزيارة، على «تمسك فرنسا وأوروبا بحل الدولتين إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن، ضمن حدود معترف بها دوليا ومع القدس عاصمة للدولتين».

وأعربت جمهورية مصر العربية في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأربعاء، عن استنكارها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارتها إليها، ورفضها لأي آثار مترتبة على ذلك.

وتجمع بضع مئات من المتظاهرين خارج القنصلية الأمريكية في اسطنبول احتجاجا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.

وقال مصور من رويترز إن الاحتجاج كان سلميا إلى حد بعيد بيد أن بعض المتظاهرين رشقوا القنصلية بالعملات المعدنية ومقذوفات أخرى.

وحذر الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر مساء اليوم الأربعاء من «التداعيات الخطيرة» لقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال إن القرار تجاهل مشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم.

وقال الطيب في بيان إن القرار يشكل «إجحافا وتنكرا للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة… وتجاهلا لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم وملايين المسيحيين العرب».

وشدد الطيب على أن «القدس المحتلة، وهويتها الفلسطينية والعربية، يجب أن تكون قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم».

وأعلن الطيب عن عقد مؤتمر دولي عاجل حول القدس بمشاركة كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية «لبحث اتخاذ خطوات عملية تدعم صمود الفلسطينيين، وتبطل شرعية هذا القرار المرفوض الذي يمس حقهم الثابت في أرضهم ومقدساتهم».

من جانبه، اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يمثل «إعلاناً بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام».

وقال عباس في كلمة بثت بعد إعلان ترامب أن هذا القرار «لن يغير من واقع مدينة القدس»، مؤكدا أن المدينة هي «عاصمة دولة فلسطين الأبدية».

بدورها قالت وزارة الشؤون الخارجية الإيرانية في بيان نشره الإعلام الرسمي إن إيران «تندد بشدة» بقرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس.

وقال البيان إن الإجراء الأمريكي انتهاك للقرارات الدولية.

وكان القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قال في وقت سابق الأربعاء إن الولايات المتحدة تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة وإشعال حرب لحماية أمن إسرائيل.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان مساء اليوم أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اتصال هاتفي رفض مصر لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وأية آثار مترتبة عليه.

وأضافت أن الاتصال الذي أجراه عباس بالسيسي «تناول بحث تداعيات القرار الأمريكي… في ظل مخالفة هذا القرار لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالوضع القانوني لمدينة القدس، فضلا عن تجاهله للمكانة الخاصة التي تمثلها مدينة القدس في وجدان الشعوب العربية والإسلامية».

ووصف وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بأنه «غير مسؤول».

وقال تشاوش أوغلو على تويتر «ندين الإعلان غير المسؤول الصادر عن الإدارة الأمريكية (…) هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي ومع قرارات الأمم المتحدة».

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حذر بعد اجتماع مع الملك الأردني عبد الله الثاني، قبل إعلان ترامب المرتقب، من أن «مثل هذا الإجراء لا يفيد إلا الجماعات الإرهابية».

وسبق أن دعا اردوغان إلى قمة لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول في 13 ديسمبر لبحث المسألة.

بدورها قالت مملكة البحرين، إن قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يهدد عملية السلام في الشرق الأوسط، ويعطل جميع المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول.
واعتبرت وزارة الخارجية البحرينية في بيان صحفي أن قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب، بشأن القدس مخالفة واضحة للقرارات الدولية، التي تؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعدم المساس بها، وعلى أن القدس الشرقية هي أرض محتلة يجب إنهاء احتلالها».
وشدد البيان على تمسك مملكة البحرين بموقفها الثابت والراسخ في دعم ومساندة تطلعات الشعب الفلسطيني، وحقه المشروع في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت أهمية الحفاظ على الدور المحوري للولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى حل الدولتين استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

من ناحيتها الجزائر قلقة بشدة من القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتعتبره انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأضافت أنها تندد بشدة هذا القرار الخطير باعتباره يقوض إمكانية بعث مسار السلام المتوقف منذ مدة طويلة.

كما عبرت المملكة العربية السعودية، عن أسفها الشديد لقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها.
وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي، «سبق لحكومة المملكة أن حذرت من العواقب الخطيرة لمثل هذه الخطوة غير المبررة وغير المسؤولة، وتعرب عن استنكارها وأسفها الشديد لقيام الإدارة الأمريكية باتخاذها، بما تمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس، والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي.
وأضاف البيان أن خطوة ترامب وإن كانت لن تغير أو تمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة ولن تتمكن من فرض واقع جديد عليها، إلا أنها تمثل تراجعا كبيرا في جهود الدفع بعملية السلام وإخلالا بالموقف الأمريكي المحايد – تاريخيا – من مسألة القدس، الأمر الذي سيضفي مزيداً من التعقيد على النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وتابع البيان، أن حكومة المملكة العربية السعودية تأمل في أن تراجع الإدارة الأمريكية هذا الإجراء وأن تنحاز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة.