الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

أتكون صنعاء أول الغيث؟ طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقلام
الأربعاء, 06 كانون1/ديسمبر 2017 01:58

 

 

 

 

 

الكويت - الكويت الحين

 

alkuwaitelheen

كان اغتيال الحوثيين، علي صالح، أمراً وارداً، فلم يكن الرئيس السابق الا إحدى الأدوات في اليمن، فلولا وقوفه مع الانقلابيين ضد أبناء شعبه لما حدث في اليمن ما حدث من قتل وتشريد ودمار، أما ما عجّل باغتياله فهو عودة الوعي اليه، بعد أن رأى بأم عينيه الحوثيين وهم يلتقطون رجاله واحدا واحدا، فكانت ثورته المتأخّرة عليهم هي سبب تماديهم عليه وعلى اليمن.
كان الرد الإيجابي والسريع للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أمرا مستوجبا، فمد يد التعاون والتشاور مع يد الرئيس السابق علي صالح الممدودة للحوار قبل اغتياله أمر ضروري، ونعتقد بأن رد فعل حزب المؤتمر ضد الحوثيين والإيرانيين بعد اغتيال قائدهم سيكون فوريا وحازما، وسيصبّ في اتجاه الجهد القتالي لتحرير صنعاء من الغاصبين.
فانتفاضة اليمنيين لتحرير عاصمتهم (صنعاء) ضد هيمنة وظلم الحوثيين لم تكن مفاجئة، فقد تمادوا ضد حليفهم علي صالح، وضد الشعب اليمني بوجه عام، فهل نتفاءل بأن تكون صنعاء أولى العواصم الأربع المحررة العائدة الى أحضان عروبتها وأمتها؟ وهل سيكون تحرير صنعاء من النفوذ الأجنبي أول الغيث؟ هل ستلحقها بقية المدن العربية المستباحة على يد الميليشيات والحشود المحلية والأجنبية في العراق وسوريا ولبنان؛ فتنتفض ضد الهيمنة الأجنبية؟
ولكن، هل ستسمح إسرائيل وأميركا وإيران، بعودة تلك الأوطان الى أحضان أشقائها؟ وهل ترضى باستقرار أوضاع أمتنا؟ فالحقيقة المرة والواضحة للعيان تقول إن إيران لم تكن باستطاعتها السيطرة على مدن عربية لولا تمهيد إسرائيل وأميركا جميع الطرق لها، فإيران لم تستطع هزيمة العراق الأصغر حجما والأقل سكانا، خلال حربهما العبثية التي امتدت لثمانية أعوام في عهدي خميني وصدام، فهل يعقل أن تسيطر وتتغلغل بتلك السهولة في أربع عواصم عربية من دون فتح الأبواب لها؟ ولهذا فنحن نرجو أن يؤخذ الحذر من الحلفاء قبل الأعداء، فلقد لُدغنا مرات ومرات من الجحر نفسه، ولا نعتقد أننا سنتحمّل المزيد من اللدغات.
لا شك في أن تحرير صنعاء ليس بتلك السهولة، ولكننا متأكدون أن التحرير آتٍ بشرط، أن تتضافر جهود التحالف العربي والسلطة الشرعية مع جهود كل القوى المحاربة للنفوذ الإيراني والحوثيين وغيرهم، وأن يكون من يرث الرئيس السابق علي صالح، ومن بعده حزب المؤتمر، صادقين في دعوتهم للتصالح والحوار، وجادين في الحرب ضد الحوثيين، فنحن لا نتمنى سقوط المزيد من الضحايا، ولكننا نريد التحرير والاستقرار لكل المدن العربية التي عانت من الغزو والهيمنة الأجنبية عليها.