الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

أوبك تواجه تحدي امتصاص فوائض النفط طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اقتصاد
الأربعاء, 06 كانون1/ديسمبر 2017 01:38

 

 

 

الكويت - الكويت الحين

 

alkuwaitelheen

تطارد «أوبك» وشركاؤها من المنتجين المستقلين، الذين وافقوا مؤخراً على تمديد العمل باتفاق خفض الإنتاج، هدفاً بعيد المنال، ألا وهو الوصول بمخزونات النفط التجارية لدى بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستوى متوسط السنوات الخمس.
ويعد المخزون النفطي الذي تحتفظ به الشركات (فضلاً عن المخزونات الإستراتيجية التي تتحكم فيها الحكومة) المؤشر الأكثر وضوحاً على وفرة المعروض التي تؤثر في أسعار النفط، ويقاس نجاح «أوبك» بمدى استنزافها، بحسب تقرير لـ«بلومبيرغ».
وبدأت تخمة المعروض في التشكل فعلياً خلال عام 2015 مع رفض «أوبك» في البداية خفض إمداداتها لدعم الأسعار، وفي بداية عام 2017 تجاوزت المخزونات متوسط السنوات الخمس بنحو 278 مليون برميل، وفقًا لبيانات المنظمة.
وقالت «أوبك» إنه بحلول أكتوبر انخفضت الفوائض إلى 140 مليون برميل، وتهدف المنظمة لامتصاص هذه الكميات مع نهاية العام المقبل، مع مراجعة مسارها وما أحرزته من تقدم في يونيو.
لكن بمرور الوقت، ومع تزايد تخمة المعروض (الزيادة على المستوى المتوسط) يتحرك حجم متوسط سنوات الخمس نفسه للارتفاع، وذلك لدخول الفترة التي تزايدت فيها المخزونات بالفعل ضمن النطاق الحسابي.
وعلى سبيل المثال، عند حساب المستوى المتوسط للسنوات الخمس في يونيو 2018، سيتم النظر لحجم المخزونات في الشهر نفسه من كل عام منذ 2013 (الفترة التي تضخمت فيها المخزونات)، وبالتالي سيكون المستوى المعياري نفسه أكبر.
ووفقًا لبيانات «أوبك» سيبلغ متوسط المخزونات 2.853 مليار برميل في يونيو المقبل، مقارنة بـ2.818 مليار برميل خلال أكتوبر 2017، ما يعني أنها سترتفع 35 مليون برميل، وهي كمية ستنخفض أيضًا من الفوائض.

إشارات متباينة
وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، وبيانات أولية في اميركا وأوروبا واليابان، يرجح وصول المخزونات في أكتوبر الماضي إلى 136 مليون برميل أعلى متوسط السنوات الخمس.
وخلال الفترة حتى يونيو المقبل، ينبغي أن يتحرك متوسط المخزونات لأعلى ممتصًا 41 مليون برميل من هذه المخزونات أو ما يعادل %30 من هدف «أوبك»، وهو أمر سترحب به المنظمة كثيراً.
لكن الكثير من العمل سيبقى ضرورياً، فرغم استمرار نمو الطلب، كانت مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حتى سبتمبر كافية لتغطية 62 يومًا من الطلب، مقابل مستوى الخمسين يومًا المعهود قبل انهيار أسعار النفط.
ومن المتوقع أن يستمر ارتفاع إنتاج البلدان غير الأعضاء في «أوبك» خلال عام 2018، متجاوزًا نمو الطلب، والسبب هنا لا يعود إلى الانتعاش المتوقع في أعمال النفط الصخري الأميركي فقط.
وبدأت «إكسون موبيل» الأسبوع الماضي الإنتاج من حقل «هيبرون» قبالة ساحل نيوفاوندلاند في كندا، ومن المرجح زيادة الإمدادات البرازيلية أيضًا العام المقبل في ضوء عدد من المشروعات الجديدة.
وأوبك متفائلة حيال إمدادات الدول غير الأعضاء خلال النصف الثاني من العام المقبل، مقارنة بتقديرات وكالة الطاقة الدولية، وإدارة معلومات الطاقة الأميركية، اللتين تتوقعان نموًا ملحوظًا، ما يفسر الحاجة إلى إجراء مراجعة في يونيو.
على أي حال، الأمر المرتقب الآن هو تحرك متوسط السنوات الخمس ارتفاعًا خلال الأشهر المقبلة، ما يعني انخفاض الفوائض أكثر لتقترب من بلوغ المستهدف بحلول الصيف المقبل وامتصاص ما يزيد على المستوى المتوسط.

توقعات العام المقبل
رفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار النفط في 2018، مشيرا إلى انخفاض المخزونات في العام المقبل والالتزام القوي الذي أبدته روسيا والسعودية بتمديد تخفيضات الخام خلال الاجتماع الذي قادته أوبك في فيينا الأسبوع الماضي.
ورفع البنك في مذكرة توقعاته لسعر برنت في العام المقبل إلى 62 دولارًا للبرميل ولخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 57.50 دولارًا للبرميل.
وأضاف: ان التعديل يرجع أيضًا إلى فرض رسوم أعلى على خطوط الأنابيب الأميركية واتساع الفارق بين الخام الأميركي وبرنت إلى 4.50 دولارات للبرميل.
ونزلت أسعار النفط في أعقاب اتفاق أوبك ومنتجين آخرين على تمديد تخفيضات الإنتاج وتلقى الأسعار دعما حاليًا من توقعات بانخفاض المخزونات الأميركية.
وتابع: بالطبع المخاطر باقية ونرى أنها تميل للاتجاه الصعودي في 2018 نتيجة المخاوف من شح مفرط سواء نتيجة تعطيلات أم طلب أعلى من توقعاتنا المتفائلة أم ترك أوبك المخزونات تهبط سريعاً.