الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

من يقود من ؟ هل جمعان الحربش يقود حدس ؟ أم حدس تقود جمعان ؟ طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - اسرار
الأربعاء, 23 تشرين2/نوفمبر 2016 13:35

 

جمعان يتعامل مع " حدس " بانتهازية وغرور.


" حدس" توقعت ان جمعان لن يشارك بالانتخاب وسيبقى مع المقاطعين.


 جمعان أصبح يمّن على " حدس "بأنه أوصل المطر لمجلس ٢٠١٢ بقواعده الانتخابية.


 برر قرار مشاركته بأنه خسر وأخوته ماليا بسبب المقاطعة !.


 قوله بأنه قرر المشاركة بعد ان أخذ الأذن من مسلم البراك أثار غضب قيادات "حدس "عليه.


 قرر التصويت لشعيب المويزري بالرئاسة في حال نجاحهما فزادت الفجوة بينه وبين " حدس ".


 مواقفه الغريبة التي تغرد خارج سرب " حدس "كشفت عن تنسيقه الكبير مع الشيخ أحمد الفهد.

 

الكويت - الكويت الحين

 

alkuwaitelheen

منذ ان تم حل مجلس ٢٠١٣ قبل شهر تقريبا ، والتيارات السياسية في حيرة من أمرها ، ولعل أكثرها ارتباكا كانت الحركة الدستورية الاسلامية ( حدس ) الفرع الكويتي للتنظيم الدولي لحزب الاخوان المسلمين ، فعلى الرغم من أن ( حدس ) أعلنت قبل أشهر من حل المجلس عن نيتها بانهاء حالة مقاطعة الانتخابات والمشاركة في اية انتخابات مقبلة ، إلا ان قرار الحل المفاجئ أربك ( حدس ) على مستوى قيادتها وقواعدها .

بدأت حالة الارتباك في أوساط ( حدس ) تظهر على السطح منذ الساعات الأولى التي أعقبت قرار حل المجلس ، فقيادات (

حدس ) على الرغم من اتخاذها قرار المشاركة بالانتخابات ، الا انها توقعت ان عضو الحركة د جمعان الحربش سيحجم عن

المشاركة لانه يصنف نفسه بأنه " صقر " الحركة وأنه هو من يقودها في مواقفها السياسية الحادة ضد السلطة ، ومادام مسلم البراك في السجن وأحمد السعدون وفيصل المسلم وفيصل اليحيى ود عبيد الوسمي وصالح الملا مقاطعين وهم من يصنفون في أوساط الحراك بأنهم صقور الحراك فان ( حدس ) توقعت ان الحربش سيحذو حذو هؤلاء ويقاطع الانتخابات ، ولكن الحربش متشوق جدا لكرسي المجلس لأنه افتقد السلطة والنفوذ والمال بعد المقاطعة ، والمصيبة ان الحربش كشف عن نواياه في شغفه بالعودة لكرسي المجلس من خلال قوله باحدى الندوات التي روج فيها لمشاركته انه هو واخوانه تضرروا ماليا من المقاطعة ، وقد اعتبر مراقبون من اوساط الحراك ان هذه الحجة التي ساقها الحربش لتبرير مشاركته تعد سقطة سياسية واخلاقية كبيرة ، لأنه ربط عودته للمجلس بالمصالح الشخصية والمالية له ولاخوانه ، وهذه السقطة تضاف لسقطته الكبيرة السابقة حينما هاجم مرسوم الصوت الواحد الذي أقره سموالأمير واعتبره الحربش مدمرا للحياة السياسية وممزقا للمجتمع الكويتي ، وقال لو تمت الانتخابات ٢٠ مرة وفق مرسوم الصوت الواحد فلن يخوضها ، ولكن حينما اراد العودة للمجلس لتنمية مصالحه المالية له ولاخوته قال لو تم حل المجلس كل ثلاثة أشهر لقررنا خوض الانتخابات ، والمصيبة ان الحربش اعتبر المشاركة واجب وطني وهذا يعني انه يصف المقاطعين بعدم الوطنية ، فيا سبحان مغير الأحوال ، فبعد أن كانت المقاطعة واجبة دستوريا ووطنيا ، أصبحت المشاركة هي الواجبة ، ومن دون حتى أن يعتذر لناخبيه ولأهل الحراك الذين صدقوا كلامه في السابق 

هذه المعطيات التي ذكرناها أربكت ( حدس ) أمام الحراك ، فقرار الحربش بالمشاركة أحدثت شرخا عميقا في الحركة ، ففي البداية أصر على عدم مشاركة د حمد المطر بالانتخابات ، وحينما اجتمعت ( حدس ) لمناقشة موضوع مشاركة الحربش والمطر ، قام الحربش بتصرف يحمل الكثير من المنّة على ( حدس ) حيث كان يتحدث بكل غرور بأنه هو من أنقذ سمعة ( حدس ) من الانهيار في الشارع السياسي وانه هو من ادخلها في الحراك الشعبي بعد ان لفظتها الجماهير بسبب مواقفها المتخاذلة ، وانه هو من أوصل د حمد المطر وعبدالرحمن العنجري وعبداللطيف العميري في انتخابات ٢٠١٢ بسبب شعبيته الكبيرة وقاعدته الانتخابية الواسعة ، ولهذا السبب فانه يطالب بعدم خوض المطر للانتخابات ، لكن قيادة ( حدس ) أصرت على ترشح المطر ، فزاد الخلاف واتسع داخل أوساط الحركة .
في تبرير الحربش للمشاركة بالانتخابات قال انه أخذ الأذن من النائب السابق مسلم البراك ، وهذا مازاد من حنق قيادات ( حدس ) على الحربش ، لأنه أصبح يأخذ قراره بالرجوع لمسلم البراك ، وهذا يعني أنه لايعترف بقرارات قيادة ( حدس ) ، وهذه الحالة لم تشهدها ( حدس ) من قبل ، فالتنظيم المحلي للاخوان المسلمين معروف بالانضباط كما هو التنظيم الدولي ، وقراراته صارمة ، واذا رجعنا الى الماضي القريب لوجدنا انه سبق ان قامت ( حدس ) بفصل كل من د اسماعيل الشطي و د محمد البصيري من الحركة بسبب مواقفهما المخالفة ل ( حدس ) وهما أطول باعا من الحربش في الحركة .
ان جمعان الحربش يتعامل بانتهازية كبيرة مع ( حدس ) ، لانه ينظر لنفسه بأنه أكبر من الحركة ، على الرغم من ان الحركة هي من قامت برعايته وتأهيله وتقديمه للشارع السياسي حتى أوصلته لمجلس الأمة ، إلا انه تنكر لكل هذا ، وبسبب تحقيقه لمركز متقدم في دائرته الانتخابية اصبح يعاير ( حدس ) ويعتبر نفسه الرجل الأقوى فيها ، كما انه على الرغم من انه يفترض بأنه ينتمي لحركة سياسية فانه يتباهى بأصوات أبناء قبيلته ( عنزه ) في الدائرة الثانية ، وهذا يدل على انه يتعامل بانتهازية واضحة مع ( حدس ) حيث يذكرهم دائما بأن قوته يستمدها من قبيلته ، فكيف يستوي العمل السياسي مع الانتماء القبلي ؟ ومن ضمن المواقف التي تكشف عن غروره أنه أعلن عن دعمه للنائب والوزير السابق شعيب المويزري بالتصويت له بانتخابات رئاسة المجلس في حال نجاحهما ، من دون الرجوع إلى قيادة ( حدس ) !

لكن مراقبين أكدوا ان الحربش لايمكن له ان يتصرف بالشكل الذي يتصرف به حاليا مع ( حدس ) الا اذا كان مدعوما من شخصية من خارج حدس ، وبالنظر لتقارب الحربش مع شخصيات سياسية من نواب واعلاميين وكتاب ومغردين من خارج ( حدس ) ومرتبطين بشكل واضح بالشيخ أحمد الفهد كمسلم البراك ونواب الشعبي والوعلان وشعيب المويزري ووليد الطبطبائي ومحمد هايف والداهوم واسامة مناور وملاك جريدة وقناة الوطن وملاك جريدة وقناة اليوم والوشيحي وداهم القحطاني ومغردين كثر ، وهؤلاء كلهم يحركهم أحمد الفهد وفق مصالحه ويسيرهم وفق اجندته ، ويغدق عليهم الأموال نظير خدماتهم له ، فان كثيرين يؤكدون ان الحربش أصبح اليوم ذو تنسيق عالي المستوى مع الشيخ أحمد الفهد في كل تفاصيل المشهد السياسي الحالي .

ان كل تلك المواقف السابقة للحربش تعبر عن انتهازيته وغروره تجاه حركته السياسية ( حدس ) التي لولاها لما عرف أوسمع أحد عن جمعان الحربش ، لذلك يتساءل الكثيرين : من يقود من ؟ هل جمعان يقود ( حدس ) ؟ أم ان ( حدس ) هي من تقود جمعان ؟ لكن تصرفات جمعان تدل على انه ينظر لنفسه بأنه هو من يقود ( حدس ) ويقرر مواقفها ، بينما من يعرف ( حدس ) يرى بأنه لايمكن لها ان تترك جمعان يقودها لانها حركة عريقة لها أسس راسخة بالتعامل مع اعضائها ولايمكن لها ان تسمح لأي عضو مهما كانت قدراته ان يقودها خاصة ان كانت قيادته تجنح نحو الغوغائية واللجوء للشارع واستخدام العنف بالاضافة الى استقوائه بالقبيلة على الحركة ؟

ان الاشهر القليلة المقبلة ستكشف لمن ستكون الغلبة : هل ستكون لجمعان لقيادة ( حدس ) ؟ أم أن ( حدس ) ستخضع جمعان لأمرتها ؟