الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

أحمد وطلال الفهد يخطّطان لإيقاف النشاط الرياضي وأحراج القيادة السياسية للأستعانة بهم طباعة أرسل إلى صديق
الاخبار - ملفات مميزة
الأحد, 23 آب/أغسطس 2015 14:14

 

يفوّضان "الخارج" لأستباحة شرعية "الداخل"ومحاولة لأيقاف النشاط الرياضي في 15 أكتوبر.

 

الكويت - الكويت الحين

alkuwaitelheen

يُصر«المتنفّذون» في الرياضة الكويتية على المضي قدماً في سياساتهم الهدامة وإحراج القيادة السياسية، من خلال استخدام كل الأساليب المشروعة وغير المشروعة لتحقيق أهدافهم الشخصية بعيداً عن «الروح الرياضية» التي يزعمون أنهم من أهلها.

وفيما لا يزال «الجدل» قائماً حول بطولة «خليجي 23» مع أهميتها لتأكيد المكانة والريادة الكويتية رياضياً، يصر البعض حتى الآن على «عرقلة» إقامة البطولة في مكانها وزمانها المحددين، مخططين لإيصال الأمور إلى توقيف كل النشاط الرياضي من خلال عملية مدروسة تقضي بدفع «الأولمبية الدولية» إلى إعلان هذا التوقيف في 15 أكتوبر المقبل، وهي المهلة التي حددت للمسؤولين الرياضيين الكويتيين لتعديل القوانين... ومن ثم يطرح هؤلاء المتنفذون أنفسهم أمام القيادة السياسية بأنهم القادرون على إبعاد التهديد بالإيقاف وبالتالي تعويم أدوارهم للعودة إلى الساحة من جديد، بهدف إحراج القيادة السياسية للاستعانة بهم.

وإذا كان هناك هاجس إيقاف سيطول الرياضة الكويتية بشكل عام بعد المهلة المعلنة في 15 أكتوبر المقبل، فإن المراقبين لا يستبعدون احتمال توقيع عقوبة الإيقاف على كرة اليد الكويتية قبل الإيقاف العام، بعلم وموافقة ومباركة الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس الاتحاد الآسيوي لكرة اليد، وشقيقه الشيخ طلال الفهد رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية، بعدما رفض المسؤولون الرياضيون الانصياع للتدخل السافر للاتحاد الدولي للعبة في الشأن الكويتي بتعيين لجنة موقتة تدير شؤون اللعبة، بالمخالفة للقوانين الرياضية المحلية، مستندين على أن هناك اتحاداً منتخباً بطريقة ديموقراطية عن طريق الجمعية العمومية للاتحاد يدير شوون اللعبة ولم يرتكب أي خطأ يدفع الاتحاد الدولي لحله، سوى الاستجابة لطلبات «المتنفذين» الرياضييين الكويتيين لتأزيم الموقف وإحداث حالة من الارتباك داخل الحركة الرياضية.

وقد ألمح الاتحاد الدولي في كتاب تعيين اللجنة الموقتة إلى أنه سيتم وقف كرة اليد الكويتية، إذا لم تنصع الكويت لإرادته، والمستغرب أن هذا المشهد يحدث في ظل وجود رئيس الاتحاد الدولي حسن مصطفى المنتخب بدعم كويتي مئة في المئة.

وعود على بدء، فإن رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم هو ذاته من حدد يوم 22 ديسمبر من العام الحالي موعداً لانطلاقة بطولة الخليج الثالثة والعشرين لكرة القدم، وهو نفسه الذي أعلن موافقة الكويت على استضافة البطولة، دون أن يراجع أحداً من المسؤولين الحكوميين الرياضيين، لا في قرار الاستضافة ولا في قرار تحديد الموعد.

ويتذكر المراقبون جيداً تصريح وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الذي نشر في «الراي» يوم 19 فبراير الماضي، وأكد فيه أن وزارته لم تتلق «حتى الآن» أي طلب رسمي لإسناد تنظيم «خليجي 23» إلى الكويت، و«في حال تلقي الطلب ستتخذ الإجراءات القانونية بشأنه» وشدد على أن الموضوع يجب أن يُدرس من خلال الهيئة العامة للشباب والرياضة من الناحية الفنية، ومن ثم يرفع الأمر إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب. وهذا التصريح جاء رداً على ما أعلنه الشيخ طلال يوم 17 من الشهر نفسه بأن الكويت ستستضيف الدورة المقبلة بعد اعتذار العراق.

كذلك يعلم المراقبون أن أحداً لم يفوض الشيخ طلال أو يجبره على اتخاذ مثل هذا القرار باسم الكويت، كما لم يفوضه أحد أيضاً في اتخاذ قرارتأجيل إقامة البطولة لمدة عام واحد بعد أن انتزع هذا القرار من ممثلي الاتحادات الخليجية والعراق واليمن، بزعم عدم صلاحية الملاعب التي حددتها «الهيئة» لإقامة مباريات البطولة عليها.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الرياضيين الحكوميين استنكروا هذا الإعلان المفاجئ من دون علمهم، إلا أن استشعارهم بأهمية هذه البطولة ومكانتها في الشارع الرياضي الخليجي جعلهم يتغاضون عن هذا التجاوز، وقرر مجلس الوزراء اعتماد خمسة ملايين دينار لاتحاد كرة القدم لتنظيمها.

ويدرك الشيخ طلال تماماً، أن إيقافاً للرياضة الكويتية سيحدث من قبل اللجنة الأولمبية الدولية بزعم مخالفة القوانين الرياضية المحلية للأنظمة والمواثيق الدولية، فهذه اللجنة حددت مهلة للمسؤولين الرياضيين الكويتيين تنتهي في 15 أكتوبر المقبل (إما تعديل القوانين التي تم تعديلها أخيراً وإما التعرض للإيقاف ).

ويرى مطلعون على الملف الرياضي أن الشيخ طلال يدرك جيدا ومن معه من المتنفذين استحالة أن تقوم الجهات المسؤولة (الحكومة ومجلس الأمة) بتعديل القوانين الرياضية المحلية مرة أخرى لقناعتهم بأنها لا تتعارض مع المواثيق الرياضية الدولية، وهو ما أكده مجلس الوزراء في آخر اجتماع له، ما يرجح كفة توقيع عقوبة الإيقاف على الكويت، خصوصا وأن اللجنة الأولمبية الكويتية لم ترسل رد «الهيئة» الذي تمت ترجمته عبر مكتب ترجمة معتمد إلى اللجنة الأولمبية الدولية، والتي فندت فيه كل الادعاءات المزعومة بمخالفة القوانين الرياضية المحلية للمواثيق الدولية، على الرغم من تسليمه لها يوم 25 يوليو، أي منذ شهر تقريبا... وهذا الأمر يعتبر فضيحة وليس تجاوزا للقوانين فحسب.

ويؤكد مراقبون أن «الأولمبية الكويتية» حرصت على عدم إيصال هذه الحجج الدامغة إلى نظيرتها الدولية، لأن من شأنها إبعاد شبح الإيقاف عن الكويت على غير رغبة «المتنفذين»، وإلا بماذا يفسر هذا الإجراء غير المتوقع والذي اتبعته «الأولمبية الكويتية» وإصرارها على حجب رد «الهيئة» ومسارعتها بعده بإبلاغها بالموافقة على تمديد المهلة من 30 يوليو إلى 15 أكتوبر دون الرجوع إلى اللجنة الأولمبية الدولية، وهذا في حد ذاته يؤكد «هلامية» التهديد بالإيقاف الذي تتحرك مُهلُه بناء على تعليمات من «المتنفذين» كما يؤكد أيضا حجم الفساد المستشري في بعض المنظمات الرياضية الدولية التي يتحكم في مفاصلها هؤلاء المتنفذون.

ويجدد المراقبون تأكيدهم أن الشيخ طلال ومن معه من «المتنفذين» يدركون أن الإيقاف قادم لامحالة وأن «خليجي 23» لن تقام في موعدها، ويريدون بذلك إحراج القيادة السياسية أمام الشعب الكويتي والشارع الرياضي، وهم أنفسهم الذين «عقّدوا» الأمور واختلقوا المشاكل وألّبوا المنظمات الدولية على الكويت، لكن الشارع الرياضي أصبح الآن على قدر كبيرمن الوعي، وباتت كل أوراق «المتنفذين» مكشوفة أمامه، وهو على ذلك يراهن أن «العين الحمراء» لن يطول أمدها في مواجهة المتنفذين، حرصا على المكتسبات التي حققتها الرياضة الكويتية، بعد أن اتسع صدر القيادة السياسية سنين طويلة، علّ هؤلاء المتنفذين يعودون إلى رشدهم ويسلكون جادة الصواب... خصوصاً أن «للصبر حدوداً».