الرئيسية الكويت عربي دولي كتاب فن ونجوم رياضة مال واعمال المجتمع الجريمة

 

شروق الشمس.. متعة بصرية
الجمعة, 11 أيار/مايو 2018 05:56

 

 

 

 

alkuwaitelheen

بين الاستعراض والموسيقى والدراما والأزياء، والفانتازيا والمسرح، واللوحات الغنائية والأوبرالية والموشحات الأندلسية، مصحوبة بعناصر المتعة البصرية المتآلفة بين الديكور والأزياء والإضاءة والمشاهد التلفزيونية التي عنونت بكل دقة واحترافية الدلالات التاريخية الحية، استحضرت الملحمة الوطنية «شروق الشمس» التي قدمتها الهيئة العامة للشباب دور دولة الكويت التاريخي في العمق العربي بين الماضي والحاضر، وذلك أول من أمس على خشبة المسرح الوطني في مركز جابر الأحمد الثقافي بمناسبة احتفالية ختام الكويت عاصمة الشباب العربي، وسط حضور جماهيري ضخم.

كانت رؤية وسيناريو وإخراج عبدالله عبدالرسول حاضرة، تعيد جزءا من تاريخ الكويت، وحضورها في المشهد العربي، واستحضار الشواهد الأدبية من إرثها الزاخر، تضمنت 12 لوحة تمت صياغتها بمهارة وإبداع، وقام عبدالرسول بتوظيفها لتكون أكثر شمولية في التعبير والحركة والغناء، واستطاعت الجمل الحوارية الجميلة المبسطة في اللغة العربية أن تضع بصمة متفردة لاقت استحسان الحضور وتفاعلهم وتصفيقهم.

مجاميع شبابية
عبدالرسول لم يعمل بمفرده، لكنه كان مبدعا بكل ما تعنيه الكلمة في تلك الملحمة التي ستظل عالقة في الأذهان، مدعوما بمجاميع شبابية واعدة وأجيال فنية من النجوم مثل طارق العلي وخالد أمين، وشارك في العمل المخرجان المساعدان علي كمال وحسين المهنا وفاضل النصار، كتب الكلمات د. حسان الشناوي، الألحان مشعل حسين، قام بتلحين الموشح الأندلسي عصام كمال، الموسيقى التصويرية سعود المسفر، التصميم والتنفيذ والأداء الحركي لمجموعة البنات معصومة البلوشي، الديكور والإكسسوارات قاسم الشليان، مشرف عام الإنتاج محمد الزلزلة، إدارة الإنتاج بسام الفيحان وعبدالله الخشان ونايف جابر، إلى جانب مجاميع أخرى متعددة، إلى جانب فريق من مركز جابر الاحمد الثقافي والديوان الأميري.

بلاد النور
قام مدير عام الهيئة العامة للشباب عبدالرحمن بداح المطيري بدور واضح بالعمل على تهيئة جميع سبل الدعم لتلك الملحمة الوطنية، والتي قال عنها المخرج عبدالله عبدالرسول: من شروق الشمس نقطف ثمار الحقيقة والتاريخ والحضارة وأعماق الزمن، ومن منبت كل شجر، ومن عروق حبات الرمال، ومن تلك الأشرعة المبحرة، ومن حكايات الزمان ورحلة الإنسان إلى القلب والمعاني، تجلت بعيني حقيقة وطن، انها رحلة الكويت والإنسان، التي ستبحر في عمق الزمن لنصل إلى مرفأ الحضارة والتاريخ، هنا بلاد النور والسلام، ويطيب لها المجد والشروق.

تاريخ كاظمة
ومن خلال مقتطفات من كتاب تاريخ كاظمة في الكويت للدكتور يعقوب الغنيم جاءت اللوحة الرابعة «أرض كاظمة» بمشاركة خالد أمين وعبدالله البدر وعبدالمحسن العمر، ومن وحي «الشواهد الأدبية الكويتية» في التاريخ العربي بمدينة كاظمة، قدمت اللوحة الخامسة وشارك فيها عبدالله الزيد وميثم الحسيني وخالد السجاري، وتلتها اللوحة السادسة «الموشح الأندلسي» من غناء الكورال، لتأتي اللوحة السابعة «الكويت في الوجدان العربي» التي جمعت بين الأداء الحركي المسرحي الدرامي والغناء، وشارك فيها يعقوب عبدالله، حمد أشكناني، بدر البلوشي، مطرف المطرف، أحمد العوضي، فرح الحجلي، إبراهيم بوطيبان، مشاري المجيبل، وتغنت بشعر فهد العسكر في رائعته «كفي الملام».
وفي اللوحة الثامنة «القدس الشريف ودمشق في وجدان الكويت» حكت عن الدور العربي الذي تلعبه الكويت قديما وحديثا سياسيا وإنسانيا واجتماعيا في القدس ودمشق، لكونها بلد قائد الإنسانية، وشارك فيها كل من سماح، يوسف الحشاش، محمد رمضان، نصار النصار، محمد عبدالرزاق، وتطرقت اللوحة التاسعة «أرض الكنانة» إلى تاريخ مصر العريق وجمعت مسرحيا بين أحمد إيراج وحمد العماني، واستلهمت اللقاء الشهير الذي جمع بين الخديوي إسماعيل والموسيقار الإيطالي الشهير «فيردي».

غناء أوبرالي
ألهبت مغنية الأوبرا أماني الحجي الحماس بالأداء الأوبرالي العالمي وسط تفاعل الحضور وانسجامه في اللوحة العاشرة «نشيد النصر في أوبرا عايدة»، وشارك فيها أيضا المطربان بدر الشعيبي وراوية وأطل طارق العلي في اللوحة الحادية عشرة «الطريق إلى العالم العربي» التي حاكت دور الكويت بلاد النور والسلام في الجسد العربي.
أتت اللوحة الثانية العشرة والأخيرة «نشيد الشباب العربي من أرض السلام» التي كانت مسك الختام بامتياز، والتي تضمنت رسائل بينها تحية الكويت للشباب العربي، تحية القدس، عروبة وإنسانية الكويت، صوت الشباب العربي من أرض الكويت، حيث انسجم الغناء والمشاهد المعبرة والمجاميع الضخمة في توليفة وطنية شارك فيها الفنان المصري خالد سليم إلى جانب مروى بن صغير، مطرف المطرف، إبراهيم دشتي، شيماء الكويتية، أمير دندن.

أعماق الحضارة
«شروق الشمس» عنوانها سيرة الكويت من أعماق الحضارة والتاريخ بعيون عربية عبر لوحات ممتزجة متجانسة، اعتمدت على الأداء المتناغم بين كل الفنون المسرحية والدرامية والغنائية والموسيقية والأزياء والديكور والخلفيات الجمالية وغيرها، فكانت اللوحة الأولى التي تغنت بها المطربة الكويتية رواية بعنوان «في خطى التاريخ»، وحظيت بتفاعل الحضور وانسجامهم، مصحوبة بالخلفيات من المشاهد الجمالية، وأتبعتها اللوحة الثانية «يا زهرة النور» ذات الطابع الدرامي المسرحي التي حكت إرث الكويت التاريخي، وشارك فيها طارق العلي وعلي الحسيني وأحمد العوضي، أما اللوحة الثالثة فتناول عنوانها «جزيرة إيكاروس والحضارة» وجاءت بطابع درامي مسرحي أيضا، وجمعت بين محمد الحملي وإبراهيم الشيخلي وموسى كاظم